أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن مفهوم إحياء النفس في الإسلام يحمل دلالات واسعة تتجاوز مجرد إنقاذها من الموت، ليشمل كل ما يحفظها ويصونها من أسباب الهلاك.

وأوضح وزير الأوقاف السابق خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن قوله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا” جاء بعد قوله سبحانه: “أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا”، لبيان عِظم شأن النفس الإنسانية.

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن المقصود بالإحياء هنا هو الإحياء المعنوي، الذي يتحقق بكل عمل يسهم في حماية الإنسان ورعايته، موضحًا أن من يسعى في علاج المرضى وتوفير الدواء لهم فكأنما أحياهم، ومن يعمل على تمهيد الطرق وتأمينها لمنع الحوادث فكأنما أحيا الأنفس، وكذلك من يوفر المأوى للمشردين فقد أحياهم.

وأضاف وزير الأوقاف السابق أن كل من يدفع أسباب الهلاك عن الناس، كمن يسعى إلى إيقاف الحروب وإحلال السلام ومنع القتل، يدخل في هذا المعنى العظيم، فكأنما أحيا الناس جميعًا.

وزير الأوقاف السابق: إحياء النفس والأرض طريقان لصناعة الحياة وتحقيق الخير

وأكد وزير الأوقاف السابق، أن مفهوم الإحياء في الإسلام يشمل مجالات متعددة، في مقدمتها إحياء النفس الإنسانية وصونها من أسباب الهلاك، إلى جانب إحياء الأرض وتنميتها.

وأوضح وزير الأوقاف السابق أن قوله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا” يدل على عِظم شأن الحفاظ على النفس، مشيرًا إلى أن الإحياء هنا لا يقتصر على الجانب المادي، بل يشمل الإحياء المعنوي من خلال توفير سبل الحياة الكريمة للإنسان.

وأضاف أن السعي في الخير واجب على الجميع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مغاليق للخير مفاتيح للشر، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه”، موضحًا أن الإحياء المعنوي يتحقق بتوفير البيئة الملائمة للإنسان من طعام وكساء ودواء وعلاج، والعمل على منعه من الوقوع في الهلاك أو التعرض للقتل.

وأشار إلى أن هناك نوعًا آخر من الإحياء، وهو إحياء الأرض الميتة، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبًا فمنه يأكلون”، مبينًا أن الإحياء لا يقتصر على مجرد الإنبات، بل يتجاوزه إلى تحويل الأرض إلى جنات من نخيل وأعناب ومختلف الثمرات، كما في قوله سبحانه: “وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب”.

وبيّن أن ذلك يعكس طلاقة القدرة الإلهية في الإحياء، سواء بإحياء النفوس أو بإحياء الأرض، وتحويلها من حال إلى حال بما يحقق النفع والخير للإنسان.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version