أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، أن الدبلوماسية العُمانية تواصل مساعيها الحثيثة لترسيخ ممارسات عملية تضمن الالتزام بالقانون الدولي وتطويره ليكون منظومة معيارية توفر الأمن والحماية لدول العالم، في مواجهة الممارسات غير المتوقعة من الدول التي ترتكن إلى قوتها للتصرف دون عقاب.
وأشار الوزير – في مقال له بصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية – إلى أن الجهود الدبلوماسية أضحت بالغة الصعوبة خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن الاتفاقيات المؤقتة نجحت أحياناً في خفض التصعيد نطاقاً محدوداً، لكنها أخفق في التوصل لحلول دائمة للصراعات العالمية الخطيرة التي تهدد حياة الناس في فلسطين، وإيران، واليمن، والسودان، ولبنان، وإسرائيل، وأوكرانيا، وألحقت أضراراً جسيمة بدول الجوار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وأوضح وزير الخارجية العماني أن هذا الإخفاق لا يُعزى لقلة العمل الدبلوماسي أو غياب المبادرات والوساطات والقمم، بل يعود إلى سببين جديدين مثيرين للقلق في السياسة العالمية، مما يتطلب استجابة جماعية وعاجلة من المجتمع الدولي.
ولفت البوسعيدي إلى أن السبب الأول هو تراجع الالتزام بالقانون الدولي، أما السبب الثاني وهو اعتقاد بعض المسؤولين أن بإمكانهم إدارة الملفات بأنفسهم، من دون الحاجة إلى الدبلوماسيين.


