افتتح الفريق مهندس، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثاني عشر لعام 2026، مؤكدًا أن المؤتمر أصبح منصة رصينة للحوار الاقتصادي بين صُنّاع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال، خاصة شباب الجمهورية الجديدة. ووجه معاليه الشكر لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم الحدث واختيار شعار هذا العام: “شباب الجمهورية الجديدة.. صناعة – استثمار – تصدير”، الذي يعكس أولويات الدولة الاقتصادية في ظل تحديات عالمية متسارعة وتنافس إقليمي على جذب الاستثمارات.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تعمل برؤية واضحة لتعظيم الإنتاج وتوطين الصناعة وتمكين القطاع الخاص، مع الاستثمار في الإنسان وتطوير البنية التحتية، مؤكداً أن انعقاد المؤتمر يمثل فرصة لعرض الرؤى وتبادل الأفكار وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ. وأضاف أن قطاع الصناعة يمثل العمود الفقري للتنمية الاقتصادية وقاطرة رئيسية لتشغيل الشباب وزيادة الصادرات وتعميق القيمة المضافة، وأنه حظي بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية على مستوى السياسات والبنية التحتية والتيسيرات التشريعية والتمويلية.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025–2030 تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول 2030، وزيادة فرص العمل من 3.5 إلى 7 ملايين عامل، مع التركيز على الصناعات الخضراء ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة. وأكد أن الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية ترتكز على سبعة محاور رئيسية تشمل تعميق الصناعة المحلية، زيادة الصادرات، إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، تحسين جودة المنتجات، التوظيف، تدريب القوى العاملة، ومواكبة التحول الرقمي والتوسع في الصناعات الخضراء، مع التركيز على 28 صناعة واعدة تشمل النسيج، والغذاء، والدواء، والسيارات الكهربائية.
واستعرض الوزير أبرز الإنجازات العملية، ومنها إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية لتسهيل تخصيص الأراضي الصناعية، تخصيص أكثر من 3 آلاف قطعة أرض بمساحة 12.5 مليون متر مربع لعدد 2,573 مشروع، إعادة تشغيل 1,420 مصنع متعثر، وزيادة عدد المناطق الصناعية من 121 إلى 155 منطقة. كما تم تنفيذ حزم تمويلية متنوعة لدعم رأس المال العامل، شراء المعدات، إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، ودعم الصادرات، بالإضافة إلى برنامج تنمية صناعة السيارات الكهربائية والهيدروجين الأخضر.
وأكد الوزير على الدور الاستراتيجي لوزارة النقل في دعم الصناعة من خلال ربط المناطق الصناعية بالموانئ والممرات اللوجيستية، وتنفيذ مشروعات ضخمة في الطرق والكباري، السكك الحديدية، مترو الأنفاق، النقل البحري والموانئ البرية، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع أسهمت في خفض التكلفة اللوجستية ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية. وختم معاليه كلمته بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة تُبنى بالعمل المشترك لسواعد الشباب، والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، داعياً الجميع للاستمرار في تحويل الأفكار إلى خطوات عملية لضمان اقتصاد قوي وصناعة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.










