قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح، إن الحكومة تمتلك مؤشرات عامة حول حجم النزوح في الولايات التي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الجيش وميليشيات الدعم السريع، مؤكدًا أن النزوح بات عملية مستمرة تتصاعد كلما اشتدت الانتهاكات والاعتداءات بحق المواطنين، ما يدفع آلاف الأسر إلى الفرار نحو المناطق الأكثر أمنًا بحثًا عن الحد الأدنى من الاستقرار.

وأضاف الوزير، في تصريحات لـ قناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامي همام مجاهد، أن العدد الإجمالي للنازحين في مختلف أنحاء السودان تجاوز 15 مليون شخص، في واحدة من أكبر أزمات النزوح على مستوى العالم، موضحًا أن الولاية الشمالية استقبلت أكثر من 50 ألف أسرة قدمت من مدينة الفاشر وغرب كردفان، واستقرت بشكل رئيسي في مدينة الدبة، إلى جانب تدفق آلاف النازحين من مدن الدلنج وكادوقلي والمناطق المحيطة بمدينة الأبيض، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية داخل هذه المدن.

وأكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني أن القصف المتكرر الذي تنفذه ميليشيات الدعم السريع على مدينة الدلنج باستخدام المدفعية المتوسطة وقصيرة المدى ألحق أضرارًا جسيمة بالمواطنين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم قسرًا نحو الأبيض ومدن مجاورة أخرى، مشددًا على أن الوضع الإنساني الناتج عن هذه العمليات وصفه بـ«الإجرامي والكارثي»، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لإغاثة النازحين الجدد وتوفير الاحتياجات العاجلة لهم.
 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version