يقوم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بزيارة إلى الصين غدا /الأربعاء/، وذلك قبل أقل من عشرة أيام على زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى بكين.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، أن عراقجي سيصل غدا لإجراء محادثات مع نظيره الصيني “وانج يي”، بحسب ما صحيفة “سوث تشينا مورننج بوست ” الصينية.
وكان الوزيران قد عقدا عدة جولات من الاتصالات منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي أشعلت فتيل الصراع الحالي في أواخر فبراير. وخلال تلك الفترة، دعا “وانج” بشكل متكرر إلى وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم بكين لطهران في حماية سيادتها وأمنها.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود دبلوماسية مكثفة يقودها عراقجي لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد جولات شملت روسيا وسلطنة عُمان وباكستان، سعى خلالها إلى حشد دعم دولي والتواصل مع مسؤولين رفيعي المستوى.
وبعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب، لا تزال أسواق الطاقة العالمية تشهد اضطرابًا، في ظل حصار مزدوج لمضيق مضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط الخام، وألقى بظلاله على هدنة هشة توسطت فيها باكستان. وفي الوقت ذاته، لا تزال الجهود الرامية لاستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران متعثرة.
وتأتي مهمة عراقجي إلى الصين قبل أيام قليلة من الزيارة الرسمية المرتقبة لترامب، والمقررة في 14 مايو، والتي يُتوقع أن تتناول قضايا ملحة، في مقدمتها الصراع في الشرق الأوسط. ولم تؤكد بكين رسميًا حتى الآن هذه الزيارة.
ورغم مؤشرات على تهدئة التوترات التجارية، فإن الأزمة في إيران فتحت جبهة جديدة في سياق التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين – على حد قول الصحيفة.
ومنذ اندلاع النزاع، أغلقت إيران مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا، أمام معظم حركة الملاحة التجارية، في حين فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ والسفن الإيرانية منذ انهيار أولي لمحادثات السلام.


