تحولت رحلة سياحية هادئة في عرض بحر مفتوح لا يحده سوى الأفق إلى حالة طبية غامضة أثارت القلق، وعلى متن سفينة تبحر في المحيط الأطلسي، بدأ مرض غير مألوف في الانتشار بين الركاب، قبل أن تتسارع التطورات مع تسجيل وفيات وإصابات خطيرة، لتنقلب الرحلة إلى أزمة غير متوقعة في قلب البحر.
توفي ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون بحالات خطيرة على متن سفينة سياحية تحمل اسم MV Hondius، بعد انتشار مرض فيروسي يُشتبه في أنه مرتبط بفيروسات تنتقل عبر القوارض.
ووفقا للتقارير الطبية الأولية، ظهرت الأعراض على عدد من الركاب وأفراد الطاقم خلال رحلة السفينة التي انطلقت من الأرجنتين قبل عدة أسابيع، وتوقفت في عدد من الموانئ قبل أن ترسو قرب سواحل غرب أفريقيا، وتشير المعطيات إلى تسجيل عدة إصابات مؤكدة، بينها حالات وفاة وحالة حرجة تخضع للعلاج في جنوب أفريقيا.
وتعمل فرق طبية ومنظمة الصحة العالمية على تحديد السلالة الدقيقة للفيروس، في ظل ترجيحات تشير إلى احتمال ارتباطه بنوع نادر من الفيروسات التي قد تنتقل عبر ملامسة فضلات القوارض أو استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة.
كما أُبقي على عدد من الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة تحت المراقبة، مع منعهم من مغادرتها لحين استكمال الفحوصات والإجراءات الصحية.
وتشير مصادر طبية إلى أن الفيروسات من هذه الفئة غالبا ما تكون نادرة الانتشار عالميا، لكن خطورتها تكمن في شدة الأعراض واحتمال تطور مضاعفات تنفسية حادة في بعض الحالات.


