أفادت وكالة «فارس» الإيرانية، اليوم الأربعاء، بإيقاف ناقلة نفط هندية خلال عبورها مضيق هرمز، في تطور جديد يسلط الضوء على تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة حول العالم.
ولم تتضح، حتى الآن، هوية الناقلة أو حمولتها أو الجهة التي قامت بإيقافها، كما لم تُعلن تفاصيل رسمية بشأن أسباب الإجراء أو المدة التي استغرقتها عملية التوقيف. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل ما أوردته الوكالة الإيرانية.
ويأتي التقرير في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً، على خلفية التوترات العسكرية والأمنية المستمرة في المنطقة. وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» أن خمس سفن للسلع الأساسية فقط عبرت المضيق الثلاثاء، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وشملت الحركة ناقلتي غاز بترولي مسال وناقلة بيتومين وناقلتي منتجات فارغتين.
وكانت إيران قد أعلنت، خلال الأيام الماضية، قائمة تضم 45 سفينة قالت إنها انتهكت قواعد العبور التي فرضتها طهران في المضيق، مهددة بفرض غرامات أو احتجاز السفن ومصادرة حمولاتها. وتشمل القائمة ناقلات مرتبطة بشركات وشركات شحن دولية.
ويكتسب أي تطور يتعلق بالملاحة الهندية أهمية خاصة، في ظل اعتماد الهند بدرجة كبيرة على واردات الطاقة التي تمر عبر المنطقة. وكانت نيودلهي قد أجرت اتصالات مع طهران في وقت سابق بشأن سلامة الملاحة وأمن الطاقة، وسط مساعٍ لضمان مرور السفن المرتبطة بها عبر المضيق.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لتجارة النفط والغاز العالمية، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وتواصل إيران وسلطنة عُمان محادثات بشأن ترتيبات مؤقتة لإدارة الملاحة في المضيق، في محاولة لخفض التوتر وضمان استمرار حركة السفن.


