تحتفل الدول العربية في 15 سبتمبر من كل عام باليوم العربي للأرصاد الجوية، الذي يتزامن مع الذكرى السنوية لتأسيس اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية.
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة تقديرا للدور الأساسي الذي تضطلع به أجهزة وهيئات الأرصاد الجوية العربية في حماية الأرواح وخدمة المجتمعات والممتلكات، والحفاظ على أمننا البيئي، في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية غير المسبوقة.
ويحمل اليوم العربي للأرصاد الجوية لعام 2026 شعار “استثمارنا في الأرصاد الجوية.. استثمار في مستقبل آمن”، حيث جدد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، الدعوة إلى مواجهة تصاعد المخاطر الطبيعية من خلال مزيد من الاهتمام بالبنية التحتية الرصدية، ومجالات الابتكار والتدريب، وتعزيز التعاون العربي والإقليمي والدولي، بما يسهم في تحسين دقة التنبؤات الجوية وتطوير نظم الإنذار المبكر.
اليوم العربي للأرصاد الجوية
وأكد أن دور هيئات الأرصاد الجوية العربية يمثل خط دفاع رئيسيا للحد من الكوارث الطبيعية التي تشهد المنطقة العربية وتيرة متزايدة منها، سواء في صورها الملحوظة أو المحتملة، مثل ظاهرة النينيو التي تؤثر على أنماط درجات الحرارة العالمية، وهطول الأمطار الغزيرة في بعض النطاقات، وتفاقم مواسم الجفاف في نطاقات أخرى.
وتزيد هذه الظاهرة من مخاطر حدوث ظواهر الطقس المتطرفة خلال الأشهر المقبلة، بحسب التقارير الصادرة عن هيئات الأرصاد العربية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى جانب مخاطر الكوارث الأخرى، مثل حرائق الغابات والفيضانات والزلازل، بما يضاعف الضغوط الواقعة على قطاعات حيوية في الدول العربية، خاصة الدول المتأثرة بالنزاعات.
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة في سياق إقليمي دقيق تشهده المنطقة العربية، وفي هذا الإطار، توجهت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (فطاع الشؤون الاقتصادية) بخالص التقدير إلى العاملين في هيئات الأرصاد العربية.
وأكدت جامعة الدول العربية، أنها تضع قضايا المناخ في صميم التزاماتها، وتواصل جهودها لتمكين الدول العربية من تطوير أنظمة الرصد والتنبؤ، ودعم البيانات، ونشر الوعي بأهمية الأرصاد الجوية في حياتنا اليومية، وتعزيز مشاركة المجتمعات في دورها الحيوي لتحقيق التنمية المستدامة.
كما أكدت الجامعة العربية، أنها ستواصل العمل على الارتقاء بمنظومة إدارة معلومات الطقس والمناخ، بما يواكب التقدم الكبير في استخدامات الذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤات بالطقس، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وشددت في ختام بيانها على الاستثمار في أنظمة الأرصاد الجوية المتقدمة والتعاون العلمي المشترك، يظل هو الطريق الأمثل نحو مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.


