قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن العاشر من المحرم شهد حدثًا عظيمًا ومعجزةً كبرى لنبي الله موسى عليه السلام؛ إذ نجاه الله وقومه حين شق لهم في البحر طريقًا يبسًا فكان لهم أمنًا ونجاة، ثم أطبقه على فرعون وجنوده فكان عليهم عذابًا وهلاكًا، وأغرقوا جميعًا، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ۝ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} [طه: 77، 78]

صام النبي ﷺ يوم عاشوراء وفاء لأخيه موسى 

ومن وفاء سيدنا رسول الله ﷺ لحق أخيه سيدنا موسى عليه السلام أن صام هذا اليوم؛ شكرًا لله تعالى على نجاته ونصر الله له؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هذا؟»، قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فصامه، وأمر بصيامه. [أخرجه البخاري].

فضل صيام يوم عاشوراء

 صيام يوم عاشوراء من السنن المستحبة التي يحرص عليها المسلمون طلبًا للأجر والثواب. 

وأكدت السنة النبوية أن صيام عاشوراء من الأعمال الصالحة التي تُرجى بها مغفرة الذنوب، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيام هذا اليوم سبب في تكفير ذنوب سنة كاملة مضت، وهو ما يعكس عِظم فضل هذه العبادة ومكانتها بين النوافل والطاعات.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام يوم عاشوراء ويحث أصحابه على ذلك، كما بيّن أن صيامه ليس فرضًا على المسلمين، وإنما هو سنة مستحبة، فمن شاء صامه طمعًا في الثواب، ومن شاء تركه دون حرج عليه. 

وقد نقل الصحابة رضوان الله عليهم هذا الهدي النبوي، مؤكدين أن النبي صلى الله عليه وسلم داوم على صيامه وبيّن فضله لأمته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version