قالت مسؤولة سياسات التعليم في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، شانج وانج، إن العائد الاقتصادي للاستثمار في المنظومة التعليمية داخل مصر لا يزال يسجل مستويات أقل بكثير من المتوسط العالمي.
وأضافت المسئولة الأممية، خلال كلمتها في مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، أن القراءة العملية لهذه المؤشرات تظهر أن كل سنة دراسية إضافية يتلقاها الطالب في مصر لا تمنحه سوى زيادة في الدخل بنسبة 3.4%، في حين يرتفع هذا العائد عالميًا ليصل إلى نحو 9%.
وتابعت: «تساءلت كثيرا عن أسباب ذلك، فهناك العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة، لكن بوصفي خبيرة في اقتصاديات التعليم، فإنني أنظر أولا إلى جانب التعليم ذاته».
وأشارت إلى أن الأزمة تتأثر بحزمة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية المتداخلة، إلا أن النظرة الفاحصة لواقع المنظومة تكشف أن الملف التعليمي يظل المتغير الأبرز في هذه المعادلة.
وأكدت أنه بالرجوع إلى وثائق «تحليل قطاع التعليم» الصادرة عام 2021، بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تبلورت أبعاد الأزمة بشكل واضح، حيث أظهر التقرير المشترك أن العائق الأساسي يتمثل في التراجع الملحوظ في مستويات التحصيل الدراسي لدى الطلاب.
ولفتت إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تواصل جهودها لإعادة تقييم وتطوير الشروط والركائز الأساسية الكفيلة بإنجاح العملية التعليمية، وتأتي في مقدمة هذه الجهود مساعي إعادة الطلاب إلى المدارس، وخفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، إلى جانب وضع حلول جذرية لأزمة عجز المعلمين، وتمديد العام الدراسي.
وأضافت أنه بالتوازي مع هذه الخطوات، تمضي الوزارة قدما في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية الشاملة للمناهج الدراسية، إلى جانب إطلاق مبادرات وتدخلات فاعلة لمكافحة الأمية.
وأكدت أن أهمية هذه الإجراءات تتجاوز حدود المنظومة التعليمية، موضحةً أنه كلما تحسن مستوى التعليم وتطورت مخرجاته، انعكس ذلك بشكل مباشر على معدلات النمو والازدهار في الدول.


