كشف الدكتور أبو اليزيد، مدير التخطيط بالمعهد القومي للتدريب التابع لهيئة الإسعاف المصرية، عن ملامح خطة التطوير الشاملة التي تشهدها منظومة الإسعاف، والتي تستهدف تعزيز أعداد العاملين، ورفع كفاءة المسعفين والسائقين، والتوسع في نقاط الخدمة، إلى جانب تطوير خدمات الإسعاف النهري والبحري.
ضم دفعة جديدة من المسعفين
وأوضح أبو اليزيد، خلال حواره مع برنامج «ملفات طبية» المذاع على قناة الشمس ويقدمه الصحفي أحمد ياسر، أن الهيئة تقترب من الانتهاء من المراحل النهائية لأكبر مسابقة توظيف أُجريت مؤخراً، تمهيداً لضم دفعة جديدة من المسعفين الذين اجتازوا الاختبارات بنجاح.
وأكد أن انضمام الدفعة الجديدة سيسهم في دعم القوة البشرية بالهيئة، ورفع قدرتها على الاستجابة لبلاغات الطوارئ وتلبية احتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن زيادة أعداد المسعفين والسائقين ونقاط الخدمة تأتي ضمن مستهدفات تطوير المنظومة.
تدريب متقدم بالتعاون مع جهات دولية
وأشار مدير التخطيط بالمعهد القومي للتدريب إلى أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً بالجانب النفسي ومهارات التواصل لدى المسعفين، باعتبارها جزءاً أساسياً من التعامل مع الحالات الطارئة، خاصة في المواقف التي تشهد توتراً وانفعالاً من ذوي المرضى.
وأوضح أنه يتم تنفيذ برامج تدريبية وإشرافية متخصصة، من بينها دورات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لتأهيل المسعفين على التعامل مع انفعالات وغضب أهالي المرضى واحتواء المواقف الصعبة أثناء تقديم الخدمة الإسعافية.
وكشف عن شراكة دولية مع «جامعة كوكوشيكان» اليابانية، بهدف تطوير واعتماد مهارات المسعفين المصريين، حيث يتم ابتعاث دفعات متتالية إلى اليابان لمدة ثلاثة أشهر، لتلقي تدريبات مكثفة والاطلاع على أحدث الممارسات في مجال خدمات الطوارئ والإسعاف، على أن يعود المتدربون لنقل ما اكتسبوه من خبرات إلى زملائهم في مصر.
دعم طبي للمسعف في موقع الحادث
وأكد أبو اليزيد أن المسعفين يحصلون على تدريبات متقدمة في مجال «دعم الحياة الأساسي»، بما يمكنهم من التعامل مع حالات اضطراب الوعي ونقص الأكسجين وغيرها من الحالات الحرجة، لافتاً إلى وجود تواصل مستمر على مدار الساعة مع غرفة عمليات مركزية تضم فريقاً من الأطباء.
وأوضح أن هذا التواصل يتيح للمسعف الحصول على الاستشارة الطبية اللازمة أثناء وجوده في موقع البلاغ، بما يساعده على اتخاذ القرارات المناسبة والتعامل مع الحالة لحين وصولها إلى المستشفى.
ربط سيارات الإسعاف بالمستشفيات إلكترونياً
وكشف مدير التخطيط عن العمل على مشروع جديد لربط سيارات الإسعاف بالمستشفيات إلكترونياً، بما يسمح بإرسال البيانات والمؤشرات الحيوية الخاصة بالمريض إلى المستشفى قبل وصوله.
وأوضح أن النظام المستهدف يمكن أن يتيح نقل بيانات مثل رسم القلب وقياسات الضغط وغيرها من المؤشرات الطبية، بما يمنح الفريق الطبي بالمستشفى فرصة للاستعداد للحالة وتجهيز ما يلزم قبل وصول المريض.
وأكد أن المشروع لا يزال قيد التطوير، ومن المنتظر دخوله الخدمة خلال الفترة المقبلة.
11 لانش إسعافياً لخدمة الحالات الطارئة بنهر النيل
وفيما يتعلق بخدمات الإسعاف النهري، أكد أبو اليزيد جاهزية أسطول الهيئة للتعامل مع حالات الطوارئ في البيئة المائية، مشيراً إلى امتلاك الهيئة 11 لانشاً إسعافياً موزعة بشكل استراتيجي على امتداد المجرى المائي لنهر النيل.
وأوضح أن هذه الوحدات تستهدف سرعة الاستجابة للحوادث والطوارئ التي قد تقع في المناطق المائية والجزر والعوامات، إلى جانب وجود لانش إسعافي بمحافظة الإسكندرية.
خطة مستقبلية للتوسع في خدمات الإسعاف
وأشار إلى وجود خطة مستقبلية للتوسع في خدمات الإسعاف البحري بالمدن الساحلية، بالتوازي مع إعداد برامج تدريبية متخصصة للمسعفين، تمكنهم من التعامل بكفاءة واحترافية مع الحالات الطارئة في البيئات البحرية والمائية.
وأكد أن تطوير العنصر البشري، والتوسع الجغرافي، والاستفادة من التكنولوجيا، وتعزيز التعاون الدولي، تمثل محاور أساسية في خطة الارتقاء بمنظومة الإسعاف المصرية ورفع قدرتها على تقديم خدمة طوارئ أكثر سرعة وكفاءة للمواطنين.


