
حذَّر ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، من المضي في تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي، مؤكدًا أن المجتمع المصري غير مهيأ لهذه الخطوة، وأن البرلمان لم يشهد أي نقاش رسمي بشأنها، في ظل استمرار المشكلات المتعلقة بمنظومة الخبز وعدم وجود ضمانات تحول دون ارتفاع الأسعار.
وقال داوود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، ويقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، إن مصر «هي البلد الوحيد في العالم الذي يطلق على رغيف الخبز اسم العيش»، مشيرًا إلى ارتباط رغيف الخبز بالاستقرار المعيشي للمصريين، مضيفًا: «لأن العيش مرتبط عندنا بالمعيشة والاستقرار والاستدامة».
وأضاف أن الفئات الفقيرة والطبقة الوسطى تحملتا وحدهما تكلفة ما وصفه بالإصلاحات الاقتصادية، محذرًا من تزايد الضغوط على المواطنين بسبب عدد من القرارات والتشريعات التي تمس حياتهم اليومية، مستشهدًا بملفات مثل قانون الإيجار القديم وملف العدادات الكودية، متسائلًا: «من يدفع هذا البلد إلى الانفجار؟».
وتساءل عضو مجلس النواب عن جدوى التحول إلى الدعم النقدي، قائلًا إن الأرقام المتداولة بشأن تحديد قيمة الدعم عند 150 جنيهًا للفرد لا تتناسب مع احتياجات المواطنين، موضحًا أن احتساب خمسة أرغفة يوميًا بسعر 1.5 جنيه للرغيف يعني أن احتياجات الفرد الشهرية من الخبز تصل إلى نحو 225 جنيهًا.
وأكد داوود أن الحكومة لم تنجح على مدار السنوات الماضية في ضبط منظومة الخبز ومنع التلاعب بها، متسائلًا: «ما الضمان ألا يرتفع سعر الرغيف إلى جنيهين أو ثلاثة جنيهات بعد التحول إلى الدعم النقدي؟».
وكشف أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي أُثير منذ أكثر من ثلاث سنوات، مؤكدًا أنه «لم يحدث أي نقاش داخل أروقة البرلمان حاليًا»، مشيرًا إلى أن مواجهة هذا التوجه تمت من خلال الإعلام والنقاشات غير الرسمية مع الحكومة.
وشدد النائب على أن «المجتمع غير جاهز، كما أن الشعب المصري المثقل بالأعباء غير مهيأ لهذه الخطوة»، معتبرًا أن المواطنين أصبحوا «بين مطرقة وسندان الحكومة»، داعيًا إلى التعامل بحكمة مع الأوضاع المعيشية للمصريين.
واختتم تصريحاته قائلًا: «نحتاج إلى قدر كبير من الرشد في التعامل مع الشعب المصري، حتى لا ينفد رصيد الصبر لدى المواطنين».

