كشف مسئولون أمريكيون أن المفاوضات مع حركة حماس، بشأن إطلاق الأسرى الموجودين في غزة، جارية على الرغم من الاجتياح الإسرائيلي للقطاع.
وقالت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أنه مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، مساء الجمعة، يصر مسؤولو الحكومة الأمريكية على أن المحادثات ستستمر لمتابعة المفاوضات بشأن الرهائن.
وقال أحد المسؤولين إن المحادثات السابقة بدت أقرب إلى المضي قدما مما هي عليه الآن، لكن أصر على أنهم سيضغطون من أجل مواصلة المفاوضات.
وقال مسؤول آخر: “لا يوجد سيناريو للتوقف عن مواصلة المحادثات حتى يتم إطلاق سراح الرهائن”، فيما كشف مسئول ثالث أن المحادثات حول إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، منذ هجوم الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر، هي عبارة عن “شد وجذب”.
يأتي ذلك مع بدء الاحتلال الإسرائيلي عدوانا شاملا على قطاع الغزة الذي أصبح معزولا عن العالم، بعد انقطاع الاتصالات تزامنا مع شن الاحتلال الإسرائيلي عدوانا شاملا من ثلاث جبهات برية وجوية وبحرية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن غزة تتعرض لقصف إسرائيلي عنيف وغير مسبوق مع انقطاع الاتصالات، حيث شن طيران الاحتلال الإسرائيلي في الساعة الأخيرة، غارات عنيفة وغير مسبوقة على قطاع غزة، ما أدى إلى انقطاع شبكات الاتصالات والانترنت.
أكدت شركات الاتصالات في غزة الانقطاع الكامل لشبكاتها العاملة في القطاع، في حين تحولت عدد من القنوات التلفزيونية التي تنقل تطورات الأحداث إلى الاعتماد على الأقمار الصناعية لنقل الصورة والتواصل مع مراسليها، في ظل توقف الاتصالات العادية أو المعتمدة على الإنترنت.
وأعلن تلفزيون فلسطين، أن قطاع غزة يشهد قصفا هو الأعنف برا وبحرا وجوا منذ بداية الحرب، وتعرضت أنحاء مختلفة في قطاع غزة لقصف عنيف ومستمر من طيران الاحتلال الحربي.
وأكدت فضائية “روسيا اليوم” أن الطائرات الإسرائيلية تشن الآن هجوما ضخما وعنيفا على عموم مناطق قطاع غزة، متسببة بانقطاع شبكة الاتصالات، وتشترك المدفعية الإسرائيلية في الهجوم ويتركز القصف في أغلب الأحيان على المناطق الشرقية في القطاع.
أوضحت “روسيا اليوم” أن الهجوم الإسرائيلي يتركز في مناطق وسط غزة وحي الزيتون وشرق جباليا وشرق الشجاعية وبيت لاهيا شمال قطاع غزة ودير البلح جنوب القطاع.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن القصف الكبير الجاري الآن على غزة مرحلة جديدة في الحرب على القطاع.
وأكد مراسل قناة “فوكس نيوز” الأمريكية أن “الهجوم على قطاع غزة الآن هو الأكثر جنونا الذي رأيته، أقوى هجوم منذ بداية الحرب”.
ويعاني قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من أكتوبر الجاري، والذي تزامن مع قطاع إمدادات الكهرباء والوقود والمياه، ما تسبب في شلل في الخدمات الصحية والمستشفيات والاتصالات.
وارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 7 آلاف شهيد.
وكانت المقاومة الفلسطينية شنت عملية ضد مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر الجاري، تحت شعار “طوفان الأقصى” أسفرت عن مقتل حوالي 1300 إسرائيلي وأسر أكثر من 200 آخرين.