مساعدات المطبخ؟
وجدت دراسة جديدة أجريت في اليابان أن كبار السن الذين يمارسون عادة أساسية أثناء تناول الطعام قد يقللون من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 30 إلى 70٪ تقريبًا.
في الواقع، إذا كانوا مبتدئين بمهارات منخفضة، فإن الفائدة تكون أكبر.
تظهر النتائج التي نشرت في مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع أن الأنشطة المحفزة – مثل طهي وجبة في المنزل – قد تساعد في الحفاظ على نشاط الدماغ.
ويتفق هذا مع دراسات أخرى توضح كيف يمكن للأنشطة الإنتاجية – مثل الطبخ، والبستنة، والعمل التطوعي، والحرف اليدوية، وما إلى ذلك – أن تبطئ التدهور المعرفي لدى كبار السن.
ويأتي أيضًا في أعقاب تقرير صدر عام 2020 يشير إلى أن ما يقرب من 40% من حالات الخرف في العالم يمكن “منعها أو تأخيرها” من خلال التدخل في 12 عامل خطر رئيسي في نمط الحياة، بما في ذلك سوء التغذية وقلة النشاط البدني.
أشعل الشعلات.
اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على بيانات من آلاف المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق، والذين تم تتبع صحتهم المعرفية من عام 2016 إلى عام 2022 لدراسة تقييم الشيخوخة في اليابان.
وكانت مجموعة متنوعة نسبيًا: نصفهم من الرجال، وخمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم حصلوا على أقل من تسع سنوات من التعليم، و40% من ذوي الدخل المنخفض.
أجاب المشاركون على أسئلة حول وتيرة طهيهم في المنزل، والتي تراوحت من “أبدًا” إلى “أكثر من خمس مرات في الأسبوع”، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.
وقد سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفواكه والخضروات وإعداد اليخنة.
بشكل عام، أفاد أكثر من ربع المشاركين بالطهي أقل من خمس مرات في الأسبوع.
ولتحديد معدل الإصابة بالخرف، ربط الباحثون البيانات من المشاركين في مجموعة دراسة تقييم الشيخوخة ببيانات من السجل العام للتأمين على الرعاية طويلة الأجل في اليابان والتي تم جمعها خلال نفس فترة السنوات الست.
ووفقا للمجموعة الثانية من البيانات، أصيب 1195 شخصا بالخرف بين عامي 2016 و2022.
وأظهر التحليل أنه على الرغم من أن الطهي في المنزل كان له تأثير إيجابي عام على صحة دماغ المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين كانوا الأكثر استفادة من تجربة تناول وجبة مطبوخة في المنزل، مع انخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67%.
أحد التفسيرات المحتملة هو أن تعلم مهارات جديدة يوفر دفعة إضافية للتحفيز المعرفي.
هناك أيضًا فوائد غذائية واضحة للطهي المنزلي، والذي يتضمن عمومًا المزيد من الفواكه والخضروات وعددًا أقل من الأطعمة فائقة المعالجة. على الجانب الآخر، غالبًا ما يحتوي طعام المطاعم على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسكر والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يساهم في مجموعة من المشكلات الصحية.
يتطلب الطبخ في المنزل أيضًا بعض الحركة.
وكتب الباحثون: “بالنظر إلى أن الطبخ عمل روتيني منزلي يتضمن شراء البقالة والوقوف، فقد يكون الطهي قد قلل من خطر الإصابة بالخرف من خلال النشاط البدني”.
ومع ذلك، هناك حاجة لدراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين تكرار الطهي والخرف بشكل أفضل، كما حذر الباحثون.
في هذه الأثناء، ليس هناك أي ضرر في إضافة عدد قليل من الطهاة إلى المطبخ، خاصة مع تقدمنا في السن.


