كانبيرا — دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز منصات التواصل الاجتماعي إلى إعطاء الأولوية لسلامة الأطفال بعد أن أقر مجلس الشيوخ تشريعا تاريخيا يحظر على من تقل أعمارهم عن 16 عاما استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
القوانين الجديدة، وهي جزء من مشروع قانون تعديل السلامة عبر الإنترنت (الحد الأدنى لسن وسائل التواصل الاجتماعي) لعام 2024، تجعل أستراليا أول دولة في العالم تفرض مثل هذه القيود.
وفي حديثه في مؤتمر صحفي في كانبيرا، أكد ألبانيز على مسؤولية شركات وسائل التواصل الاجتماعي في حماية المستخدمين الشباب.
وقال: “تتحمل منصات وسائل التواصل الاجتماعي الآن مسؤولية اجتماعية لضمان أن سلامة أطفالنا هي أولوية بالنسبة لهم”.
ستمنع القوانين، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية عام 2025، الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من الوصول إلى المنصات الشهيرة مثل TikTok وInstagram وSnapchat وFacebook وReddit وX (تويتر سابقًا).
ومع ذلك، لن يُسمح للمنصات بفرض الحظر من خلال طلب إثبات هوية حكومية أو معرفات رقمية من المستخدمين، وبدلاً من ذلك تكليف “بدائل معقولة” للتحقق من العمر.
وتواجه الشركات التي لا تلتزم بالقواعد الجديدة غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32 مليون دولار).
أقر التشريع مجلس النواب بالبرلمان بتأييد ساحق، حيث حصل على 102 صوتًا مقابل 13 صوتًا فقط. وحذا مجلس الشيوخ حذوه بأغلبية 34 صوتًا مقابل 19.
وبينما يستهدف الحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، سيظل الأطفال قادرين على الوصول إلى خدمات المراسلة والألعاب عبر الإنترنت والمنصات التعليمية والمتعلقة بالصحة. وتشمل هذه التطبيقات تطبيقات مثل Headspace وKids Helpline وGoogle Classroom وYouTube، والتي تعتبر ضرورية للتنمية والرفاهية.
وقد صاغت الحكومة هذا التشريع كخطوة نحو حماية الأطفال من الأذى عبر الإنترنت مع السماح لهم بالحفاظ على الوصول إلى الموارد الرقمية اللازمة. وقال ألبانيز: “نريد أن يتمتع أطفالنا بطفولة وأن يعرف الآباء أننا ندعمهم”، مسلطًا الضوء على هدف خلق بيئة أكثر أمانًا على الإنترنت. — الوكالات


