عبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي عن قلقها من قوة تصريحات الرئيس الأميركي تجاه أوروبا في الوقت الذي يتعامل فيه بودية مع الروس، مشددة على أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشكل الضمانة الأمنية الأفضل لأوكرانيا.

وقالت كايا كالاس لموقع أكسيوس إن “تصريحات الإدارة الأميركية تجاهنا قوية للغاية مقابل تصريحات ودية بشأن روسيا”.

وأضافت “أشعر بالقلق من أن الإدارة الأميركية الجديدة تسعى للابتعاد عن أوروبا والتحالف مع أصدقاء جدد”.

وفي السياق ذاته، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أن الضمانة الأمنية الأفضل لأوكرانيا تتمثل بانضمامها لحلف شمال الأطلسي، متّهمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوقوع في الفخ الروسي بموقفه الداعي لإغلاق باب الناتو أمام كييف.

مظلة الناتو

كما حذّرت كالاس من أن الأوروبيين لن يتمكّنوا من المساعدة في التوصّل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا، ما لم يشاركوا مع الولايات المتحدة في المفاوضات التي أقصاهم عنها حتى الآن الرئيس الأميركي عبر تفاوضه مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت أن دول حلف شمال الأطلسي لم تهاجم أبدا روسيا التي “تخاف من الديمقراطية”، على حد قولها.

وتابعت رئيسة الوزراء الإستونية السابقة “لماذا نحن في حلف شمال الأطلسي؟ لأننا خائفون من روسيا. الأمر الوحيد الفعّال حقا، والضمانة الأمنية الوحيدة الفعّالة هي مظلّة حلف شمال الأطلسي”.

وأغلق الرئيس الأميركي الباب أمام إمكانية انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، العضوية التي تعتبرها موسكو خطا أحمر لأمنها القومي.

كما ظل ترامب غامضا بشأن الضمانات الأمنية التي يمكن لبلاده أن تقدّمها لأوكرانيا إذا ما أبرمت اتفاق سلام مع روسيا.

وقال ترامب إن حلف شمال الأطلسي “ربما كان السبب” في الحرب الروسية على أوكرانيا قبل 3 سنوات.

اتهامات باطلة

وردا على هذه التصريحات، قالت كالاس إن “هذه الاتهامات باطلة تماما”. وأضافت “الخطاب الروسي هو الذي لا ينبغي لنا أن نصدّقه”.

وتابعت “لماذا نعطي روسيا ما تريده، علاوة على ما فعلته أساسا بمهاجمتها أوكرانيا وضمّها أراضي واحتلالها أراضي والآن نقدّم لها المزيد”.

وقالت كالاس أيضا “تخيلوا لو أن الولايات المتحدة جلست بعد اعتداءات 11 سبتمبر مع أسامة بن لادن وقالت له “حسنا، ماذا تريد غير ذلك؟ هذا أمر لا يمكن تصوّره”.

وتزور كالاس واشنطن من دون أن تلتقي نظيرها الأميركي ماركو روبيو، بسبب “تضارب في الجدول الزمني”، لكن هذه الذريعة الرسمية تتزامن مع توتر شديد بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن بسبب ملفات عدة، بينها أوكرانيا والرسوم الجمركية.

ويهاجم الرئيس الأميركي بانتظام حلفاءه الأوروبيين داخل حلف الناتو، ويتهمهم بعدم تحمل نصيبهم من العبء.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version