بقلم رينيه ماكجوان

قدم الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض هذا الأسبوع منظوراً جديداً لبعض قضايا التنمية الرئيسية وفرص النمو في العالم.

باعتبارها الدولة المضيفة، ضخت المملكة العربية السعودية الطموح والتفاؤل في المناقشات، مما ساعد على تحقيق التوازن بين الحذر والقلق بشأن الأزمات الجيوسياسية وتغير المناخ وقضايا تراجع العولمة التي نواجهها جميعًا حاليًا.

وقد تم بالفعل التعبير عن هذا الشعور بالحذر والقلق في تقرير المخاطر العالمية، الذي تم إطلاقه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير/كانون الثاني.

هذا التقرير، الذي تم إنتاجه بالشراكة مع مجموعة زيورخ للتأمين ومارش ماكلينان، استطلع آراء أكثر من 1400 خبير وقائد عالمي لتقديم نظرة ثاقبة للمخاوف التي أبقت صناع القرار مستيقظين في الليل، كجزء من جهود المنتدى الاقتصادي العالمي لتحسين الاستعداد لمواجهة المخاطر والقدرة على الصمود.

وأظهرت النتائج توقعات سلبية في الغالب، حيث توقع 30% من الخبراء العالميين زيادة فرص حدوث كوارث عالمية في العامين المقبلين، وتوقع ما يقرب من الثلثين ذلك في السنوات العشر المقبلة.

وكما فعلت خلال المحادثات في الرياض، ظهرت دول مجلس التعاون الخليجي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أكثر تفاؤلاً من نظيراتها في أوروبا وأمريكا في التقرير.

وبفضل التنويع الاقتصادي والاستثمار والموقف الإيجابي للحكومات في المنطقة، تتميز هذه البلدان بموقف “ما يمكن فعله” في مواجهة التحديات العالمية.

يتم قيادة العديد من المبادرات الدولية الرئيسية في الوقت الحالي من خلال الابتكار والاستثمار من الشرق الأوسط.

خذ على سبيل المثال المحادثات حول أمن الطاقة وسياسة المناخ. على الصعيد العالمي، يعد التحول بين الوقود الأحفوري ومصادر الطاقة المتجددة معقدا للغاية وغالبا ما يكون بطيئا، نظرا للقيود المفروضة على البنية التحتية الحالية.

في عام 2023، قمنا بتأسيس ممارسة Marsh McLennan للمناخ والاستدامة لمساعدة العملاء على تطوير الاستراتيجيات وحلول إدارة المخاطر في هذا المجال، ونعلم من خلال التجربة مدى التحديات التي تواجهها بعض أكبر الشركات في العالم بسبب هذه المشكلات.

ومع ذلك، أوضح المتحدثون من المملكة مدى التقدم الذي تم إحرازه في السنوات الأخيرة.

ساعد تعهد المملكة العربية السعودية بتوليد 50% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 في تحديد وتيرة العالم، مدعوماً بتركيز واضح على أمن الطاقة، وإمكانية الوصول إليها، والقدرة على تحمل تكاليفها.

ومن الممكن أيضًا الربط بين اللهجة الإيجابية التي أبداها ممثلو المملكة العربية السعودية في الرياض، والتقدم الذي أحرزته المملكة في إشراك المرأة في مكان العمل في السنوات الأخيرة.

ومن خلال تبني المبادرات التي تعزز المساواة بين الجنسين والشمول، أظهرت المملكة التزامها بتسخير الإمكانات الكاملة لسكانها ودفع عجلة التنمية المستدامة.

كقائد أعمال، رأيت دائمًا التنوع والمساواة والشمول كوسيلة لدفع النمو في المؤسسات؛ ومن خلال تمكين الأفراد من تعظيم إمكاناتهم ومساهماتهم، لا يمكن للمنظمة إلا أن تستفيد.

وتستمر الدراسات في إظهار أن القيادة الشاملة، بما في ذلك التنوع بين الجنسين، تعمل على تحسين عملية صنع القرار من خلال دمج وجهات نظر أكثر تنوعا وتعزيز الحكم الأخلاقي.

وبطبيعة الحال، إلى جانب هذا التفاؤل، يتعين علينا أن نظل حذرين إزاء المخاطر والتحديات التي تم الإبلاغ عنها في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض.

تتطلب التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين الاقتصادي، والتعقيدات اللوجستية دراسة متأنية واستراتيجيات قوية لإدارة المخاطر.

ومع ذلك، من خلال التعامل مع هذه التحديات بروح الشمولية والالتزام بالحوار والتعاون، يمكننا التغلب على المخاطر مع اغتنام الفرص لتحقيق النمو الإيجابي والتنمية.

– الرئيس التنفيذي، مارش ماكلينان الهند والشرق الأوسط وأفريقيا

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version