تقرير الجريدة السعودية

مكه – في السنوات الأخيرة، شهد الحجاج والمعتمرون، الذين يزورون المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، لقاءات ثقافية ثرية ترافق “رحلة العمر” إلى المدن المقدسة بطريقة فريدة ومعززة عاطفيا.

وفي هذا السياق، نظمت جهات مختلفة معارض تدور حول الحرمين الشريفين، أبرزها تاريخ الكعبة وكسوتها، والسيرة النبوية، وعمارة الحرمين الشريفين.

وتمتد هذه المعارض على مساحة 1200 متر مربع، وتعرض تصميمات داخلية وخارجية فريدة من نوعها لعمارة المساجد، بالإضافة إلى جوانب مختلفة تثير فضول المسلمين، وتعيد ربطهم بمعالم العصر الإسلامي المبكر.

تحت شعار «معالم الكعبة»، تهدف الخطة التنفيذية لبرنامج ضيافة الرحمن 2021-2025 إلى إثراء تجربة حجاج المسجد الحرام من خلال تقديم جرعات ثقافية وفنية متوافقة مع الشعائر المقدسة، من خلال سلسلة من المتاحف والمراكز التي تضيف نكهة استثنائية لرحلة الحجاج وتلامس شغفهم وتثري تجاربهم.

ومن أحدث الخيارات المتحفية هو الذي تنظمه الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. وتقام النسخة الثانية من المعرض في التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام بمكة المكرمة، بعد أن أقيمت النسخة السابقة خلال شهر رمضان الماضي.

ويقدم المعرض تجربة تفاعلية تمنح الزوار إحساسًا بالتواجد فعليًا داخل قلب الكعبة المشرفة ومشاهدة أجزائها الداخلية والخارجية عن قرب، بالإضافة إلى مجسمات للمسجد الحرام من خلال أشكال ثلاثية الأبعاد.

تم استخدام تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز لخلق مشاهد تاريخية للحظات مهمة في تاريخ أقدس الأماكن على وجه الأرض منذ بنائها على يد النبي إبراهيم وابنه إسماعيل (رضي الله عنهما)، مروراً بالتوسعات والتجديدات. وقد شهدت المساجد المقدسة على مر العصور. كما يعرض القطع الأثرية النادرة والأغطية القديمة للكعبة، بالإضافة إلى الحجارة الأصلية المستخدمة في بنائها، إلى جانب أدوات وتقنيات البناء المستخدمة عبر التاريخ، إلى جانب صور نادرة للمسجد ومحيطه.

ولم تكتفي المدن المقدسة بالمعارض المؤقتة، إذ تزخر مكة بمجموعة واسعة من المتاحف الدائمة مثل متحف “السلام عليك أيها النبي” الذي يضم نحو 1500 قطعة أثرية تعود إلى العصر النبوي.

يعرض متحف أم القرى في قصر الملك عبد العزيز بالعزيزية قطعًا من عصور إسلامية مختلفة، ويعرض متحف برج الساعة في أعلى نقطة في البرج على 4 طوابق مجموعة من الأدوات التي استخدمت في بناء البرج، بالإضافة إلى الأجهزة المختلفة يستخدمه الإنسان لتحديد شروق الشمس وغروبها واتجاه القبلة وحركة الأرض، إلى جانب معرض كامل عن الكسوف والرصد الفلكي، بالإضافة إلى مركز علمي يضم الأبحاث والدراسات الكونية.

وبخلاف متحف “السلام عليك أيها النبي” الذي بدأ تشييده عام 2019، فإن متحف دار المدينة متخصص في تاريخ المدينة المنورة وتراثها الحضاري والمعماري، ومتحف آثار المدينة المنورة الذي يعرض الآثار قطع من تاريخ المدينة. وهناك أيضًا متحف القرآن الكريم، الذي يستخدم التقنيات الحديثة لتعريف الناس وتعليمهم معاني القرآن، ومتحف أسماء الله الحسنى، وغيرها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version