عكاظ/جريدة السعودية
جدة — أصدرت السلطات العليا السعودية توجيهات بتقصير مدة خطبة الجمعة والصلاة في الحرمين الشريفين إلى 15 دقيقة اعتبارًا من يوم الجمعة 21 يونيو وحتى نهاية فصل الصيف الحالي.
كما يتضمن التوجيه جعل المدة الزمنية بين الأذان الأول والأذان الثاني 10 دقائق، وذلك بتأخير وقت الأذان الأول. أعلن ذلك الشيخ عبد الرحمن السديس رئيس رئاسة الشؤون الدينية لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وثمن الشيخ السديس صدور التوجيه الملكي، قائلا إن ذلك يعكس حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد ورئيس الوزراء محمد بن سلمان على ضمان صحة ضيوف الله وراحتهم وسلامتهم.
وهذا يدل أيضاً على حرص القيادة على تسهيل أداء مناسك الجمعة بشكل أسهل وأسهل، وتجنب المشقة على الحجاج والمصلين الذين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.
تنبع هذه اللفتة الملكية من المبادئ السعودية الأساسية التي تعطي الأولوية القصوى لسلامة وحماية أفراد الحجاج والمصلين. المبدأ التوجيهي للحكومة السعودية كان ولا يزال هو “الإنسان أولاً”. ومن هنا جاء قرار تقصير خطبتي الجمعة في الحرمين الشريفين لتكون 10 دقائق بدلا من 30 إلى 45 دقيقة حاليا، وذلك لتخفيف العبء على المصلين في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده المنطقتان. المدن المقدسة.
إن الزحام الشديد الذي تشهده مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة الشريفتان حالياً، يجعل العديد من المصلين يتعرضون بشكل مباشر لحرارة الشمس الشديدة، في الأوقات التي تصل فيها درجات الحرارة إلى ذروتها من الساعة 11:00 صباحاً وحتى الساعة 4:00 عصراً، ومن المؤكد أن التخفيف في ويلزم أداء المناسك لحمايتهم من الإجهاد الحراري والتعب الذي يسببه، خاصة للحجاج من المرضى وكبار السن.
تعمل قيادة المملكة العربية السعودية دائماً على رعاية ضيوف الله، وتحرص على توفير وسائل الراحة والأمان والطمأنينة لهم في كافة أحوالهم، حتى يتمكنوا من أداء عبادتهم بكل سهولة وارتياح دون أن يتسببوا في ضرر أو ضرر. المملكة العربية السعودية هي مملكة الإنسانية التي ترى أن هناك علاقة وثيقة بين حماية النفس الإنسانية الطاهرة والأخوة الإنسانية. حفظ النفس من المقاصد الشرعية النبيلة ومبدأ إنساني في الحفاظ على أرواح الناس وأرواحهم


