تقرير الجريدة السعودية
مكة المكرمة – مع بزوغ فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، يكون سهل عرفات قد اكتمل استعداداته لاستقبال توافد الحجاج ليوم عرفة، ذروة مناسك الحج.
ويستعد الحجاج، طلباً للطمأنينة والرحمة الإلهية، لصعود جبل عرفات، منغمسين في جلال المناسبة.
وابتداء من صباح يوم السبت، سيتحرك الحجاج من منى إلى صعيد عرفات لأداء مناسك الوقوف، حيث يجمعون ويقصرون صلاتي الظهر والعصر قبل أن يتوجهوا إلى مزدلفة للمبيت ثم يتوجهون إلى منى للمبيت فيها. مواصلة مناسك الحج.
ويستضيف عرفات، الذي يمتد على مساحة 33 كيلومترًا مربعًا تقريبًا، أكثر من مليوني حاج كل عام. وعلى مدار عقود من الزمن، أثبتت الحكومة السعودية قدرتها على استيعاب أعداد أكبر، وتزويدهم بالراحة والأمن والخدمة المثالية دون مشقة لا مبرر لها.
وتتميز جغرافية عرفات بتضاريسها المنبسطة، وتحيط بها سلسلة من الجبال. وإلى الشمال يقع جبل الرحمة (جبل الرحمة)، وهو يضم تلة صغيرة مسطحة القمة مكونة من حجارة سوداء كبيرة وصلبة.
ويبلغ طول التل حوالي 300 متر ومحيطه 640 متراً، ويرتفع عن المنطقة المحيطة به 65 متراً، ويعلوه عمود يبلغ ارتفاعه 7 أمتار. ويعرف هذا التل بعدة أسماء أخرى، منها جبل علال، وجبل التوبة، وجبل الدعاء، والنابت، وجبل القرين.
ويتطلع الحجاج إلى الوقوف عند “جبل الرحمة” في عرفات اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي ألقى خطبة الوداع هناك. ويكثرون من الدعاء والدعاء يرجون الرحمة والمغفرة من الله.
شهد مسجد نمرة بعرفات، ثاني أكبر مسجد في منطقة مكة المكرمة بعد المسجد الحرام، أهم التوسعات في العهد السعودي، خاصة في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن.
وبلغت تكلفة التوسعات 237 مليون ريال، حيث وصل طول المسجد إلى 340 مترًا من الشرق إلى الغرب، وعرضه إلى 240 مترًا من الشمال إلى الجنوب، بمساحة تزيد على 110 آلاف متر مربع، منها فناء مظلل بمساحة 8 آلاف متر مربع. وقد أدت هذه التحسينات إلى زيادة قدرة المسجد على استيعاب ما يقرب من 400000 من المصلين. ويضم المسجد ستة مآذن ارتفاع كل منها 60 مترًا، وثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسية لها 64 بابًا. كما يضم غرفة بث خارجية للبث المباشر لخطبة وأدعية يوم عرفة عبر الأقمار الصناعية.
تم تشييد المسجد في الموقع التاريخي الذي ألقى فيه النبي خطبته، وقد تم بناؤه في الأصل خلال أوائل الخلافة العباسية في منتصف القرن الثاني الهجري. وهو يقع غرب منطقة عرفات، ويمتد جزئيا إلى وادي عرنة، وهو واد في مكة، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوقوف فيه، حيث قال: «وقفت هاهنا، وعرفات كلها موقف إلا وادي عرنة». “
وأنهت وزارة الشؤون الإسلامية الأعمال الفنية بالمسجد، بما في ذلك الصيانة والتشغيل والتنظيف وتركيب السجاد الفاخر وتحديث أنظمة التكييف وتنقية الهواء، وصيانة المولدات الكهربائية، وضمان تلبية جميع الخدمات لأعلى معايير الجودة، وتسهيل إقامة هادئة وسلسة. الحج لجميع الحاضرين.


