لقد وضع منتدى الشعاب المرجانية السعودي الافتتاحي معالم جديدة في التنمية المستدامة وتمكين المناطق الريفية. ونظمت وزارة المياه والبيئة والزراعة هذا الحدث الذي استمر ثلاثة أيام تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف.

وقد صنفت موسوعة غينيس للأرقام القياسية المنتدى باعتباره المنتدى الزراعي الأكثر حضورًا في العالم، حيث اجتذب ما يقرب من 5000 زائر وحوالي 70 متحدثًا من مختلف القطاعات.

وحضر المنتدى شخصيات بارزة، من بينهم محافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر، والشريك المؤسس لـ AEON Collective الأميرة مشاعل بنت سعود الشعلان. وجاءت الجلسة الافتتاحية التي ترأسها هؤلاء الشخصيات البارزة إلى جانب وزير المياه والبيئة والزراعة م. عبدالرحمن الفضلي ونائب الوزير م. وشدد منصور المشيطي على أهمية التنمية الريفية ومساهمات برنامج الشعاب المرجانية السعودي، وهي مبادرة بقيمة 2.2 مليار دولار تهدف إلى تعزيز قطاع الزراعة.

وسلط الأمير سعود بن طلال بن بدر، في كلمته الافتتاحية، الضوء على دور المنتدى في تعزيز التنمية الريفية، مشيراً إلى أن 60 في المائة من سكان المملكة تقل أعمارهم عن 30 عاماً، وأن النساء يشكلن 43 في المائة من القوى العاملة الزراعية. وتم التأكيد على جهود المملكة لتمكين المرأة والشباب من خلال التشريعات الداعمة وبيئات العمل باعتبارها محورية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد الوزير الفضلي في كلمته التزام الوزارة بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، حيث تمثل التنمية الريفية والزراعية جزءًا مهمًا من الأهداف الوطنية. وأشار إلى أن برنامج ريف السعودية، الذي يتميز بوصوله المباشر إلى المواطنين في مناطقهم، مكن أكثر من 80 ألف مستفيد، مما ساهم في الاستقرار الاجتماعي وتحسين نوعية الحياة.

وشهد المنتدى مشاركة دولية من قادة الابتكار والتنمية المستدامة، بما في ذلك البروفيسور علام أحمد، رئيس الرابطة العالمية للتنمية المستدامة (WASD)، ومي هاني، كبير مسؤولي البرامج في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ). وتراوحت المناقشات بين الابتكارات المستوحاة من الطبيعة والمبادرات على مستوى الولاية لتنمية القطاع، وتعزيز منصة للتغيير في التنمية الريفية المستدامة.

وتم على هامش المنتدى التوقيع على ست اتفاقيات استراتيجية بين برنامج ريف السعودي وجهات من القطاعين العام والخاص. وشملت هذه الاتفاقيات مع الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية لتعزيز سلامة الغذاء وزيادة الوعي حول الأمن الغذائي في المناطق الريفية؛ مع لجنة فنون الطهي لتطوير وتعزيز المهارات الريفية في مجال فنون الطهي ودعم الاقتصاد المحلي؛ ومع مؤسسة الملك خالد لتعزيز الشراكات التنموية ودعم المبادرات الريفية المستدامة؛ مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتطوير برامج تدريبية متخصصة لدعم المزارعين والعاملين في القطاع الريفي؛ ومع الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) لتحسين جودة الإنتاج الزراعي وتعزيز سلاسل التوريد في القطاع الزراعي، ومع شركة دان لتحسين البيئة الريفية وترويج السياحة الزراعية.

كما شهد منتدى الشعاب السعودي معرض الشعاب السعودية الذي عرض التقنيات المبتكرة والمنتجات والحرف اليدوية والأساليب الزراعية المستدامة. وقدمت ورش العمل التي قادها الحرفيون المحليون وجولات في المعالم التاريخية في الأحساء للمشاركين رؤى حول الممارسات الزراعية التقليدية والحرف الريفية.

وفي كلمتها الختامية، أكدت الدكتورة مها الضاحي، المستشار والمشرف التنفيذي العام لمكتب وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، على أهمية التعاون الدولي في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. وأشار الدكتور الضاحي، الذي شغل أيضًا منصب رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى، إلى نجاح المنتدى في تعزيز الحوار وتبادل المعرفة والتعاون، ووضع أساس قوي للمبادرات المستقبلية التي تهدف إلى تحقيق مستقبل مزدهر ومستدام للمجتمعات الريفية في المملكة العربية السعودية..

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version