دمشق — أفادت تقارير أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد وصل إلى موسكو مع عائلته بعد حصوله على حق اللجوء، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية تاس ووكالة الإعلام الروسية.

وتشير التقارير، نقلاً عن مصادر في الكرملين لم تسمها، إلى أن الأسد فر من سوريا في وقت مبكر من يوم الأحد بعد انهيار نظامه.

ووفقا لوكالة الإعلام الروسية، تلقى المسؤولون الروس تأكيدات من المتمردين السوريين فيما يتعلق بسلامة القواعد العسكرية الروسية والمواقع الدبلوماسية في سوريا، على الرغم من عدم تقديم مزيد من التفاصيل.

وبلغ سقوط نظام الأسد ذروته بتقدم المتمردين المذهل إلى دمشق، مما وضع حداً لحكم عائلة الأسد الذي دام 50 عاماً.

وفي أنحاء العاصمة، تدفق السوريون إلى الشوارع يوم الأحد، ملوحين بأعلام الثورة وأطلقوا أعيرة نارية احتفالاً. وقام العديد منهم بسعادة بنهب القصر الرئاسي وغيره من رموز سلطة النظام.

وأعلن زعيم المعارضة أبو محمد الجولاني سقوط الأسد “انتصارا للأمة الإسلامية” خلال زيارته للجامع الأموي التاريخي. ويواجه الجولاني، الذي سعى إلى إبعاد هيئة تحرير الشام عن جذورها المتطرفة، مهمة هائلة تتمثل في توحيد بلد ممزق.

وفي أول ظهور علني له منذ دخول المتمردين إلى دمشق، تعهد الجولاني، الذي يستخدم الآن اسمه الأول أحمد الشرع، بإعطاء الأولوية للشمولية وانتقد الأسد لتحويله سوريا إلى “مزرعة لجشع إيران”.

ووسط الاحتفالات، أعلنت قوات المعارضة حظر التجول في دمشق وأطلقت سراح سجناء من سجن صيدنايا سيء السمعة، وهو موقع مرتبط بالتعذيب والقتل خارج نطاق القانون في ظل نظام الأسد.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة عبر الإنترنت إطلاق سراح السجناء، وبدا بعضهم مصدومًا بشكل واضح بعد سنوات من الأسر.

ويمثل فرار الأسد إلى موسكو ضربة قوية لحلفائه، بما في ذلك إيران وحزب الله، الذين دعموه طوال الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ما يقرب من 14 عامًا.

ودعت وزارة الخارجية الإيرانية السوريين إلى تقرير مستقبلهم بشكل مستقل، في حين تعرضت السفارة الإيرانية في دمشق للنهب بعد هجرها.

وتحركت إسرائيل بسرعة لتأمين حدودها الشمالية، ونشرت قواتها في المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الإجراءات ضرورية لحماية السكان الإسرائيليين، رغم أن الجامعة العربية أدانت تصرفات إسرائيل، واتهمتها باستغلال سقوط الأسد لتوسيع سيطرتها على الأراضي.

وفي الوقت نفسه، دعت الأمم المتحدة إلى إجراء محادثات عاجلة لضمان انتقال سياسي منظم. حذر جير بيدرسن، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، من أن تحديات إعادة بناء البلاد مروعة.

ومع تفكيك نظام الأسد والتأكد من مكان وجوده في موسكو، يظل الفصل التالي في تاريخ سوريا غير مؤكد، حيث تتنقل الجهات الفاعلة المحلية والدولية في مشهد معقد ومتطور. — الوكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version