بدأت الثلاثاء محاكمة رجل أميركي متهم بارتكاب جريمة كراهية هزت الولايات المتحدة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما طعن طفلا مسلما بولاية إلينوي 26 مرة بسكين وأصاب والدته بجروح خطيرة، في حين تقول السلطات إنها جريمة مدفوعة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ونقلت وكالة رويترز عن والدة الطفل -وهو أميركي من أصل فلسطيني- قولها إن المعتدي استهدفها هي وابنها لأنهما مسلمان.

ويحاكم المتهم جوزيف جوبا (73 عاما)، وهو مالك المنزل الذي تسكنه الأسرة التي اعتدى عليها، بالقتل وارتكاب جرائم كراهية، وتقول الشرطة والادعاء العام إنه استهدف الطفل وديع الفيومي (6 سنوات) ووالدته حنان شاهين (32 عاما) لكونهما مسلمين بعد اندلاع حرب إسرائيل في غزة.

وكانت الشرطة الأميركية، قالت بُعيد وقوع الجريمة، إن جوبا طعن طفلا مسلما 26 طعنة وأرداه قتيلا، وهو يردد عبارات معادية للمسلمين والفلسطينيين.

صلاة الجنازة على الطفل وديع الفيومي (الجزيرة)

“أنت مسلمة يجب أن تموتي”

وخلال إفادتها أمام المحكمة، قالت حنان شاهين، التي طعنها المتهم عدة مرات لكنها نجت؛ “قال لي: أنت مسلمة يجب أن تموتي”.

وذكرت قناة “سي بي إس” الأميركية أن المدعي العام بالمقاطعة التي شهدت الجريمة سلم المحكمة تسجيلا لمكالمة حنان لخدمة الطوارئ 911، ورد فيها كلام الأم خلال طلبها المساعدة وقت تعرضها وابنها للهجوم، حيث قالت في التسجيل “المالك يريد قتلي أنا وطفلي.. أنا في الحمام أنتظركم”.

وأثارت الجريمة المروعة صدمة في الشارع الأميركي وقتها، وعلق عليها الرئيس الأميركي آنذاك، جو بايدن، بالقول إنه شعر “بالصدمة والاشمئزاز لسماع خبر القتل الوحشي لطفل في السادسة من عمره ومحاولة قتل والدته بولاية إلينوي”.

وأضاف بايدن “عائلة الطفل الفلسطينية المسلمة قدمت إلى أميركا بحثا عما نسعى إليه، وهو ملجأ للعيش والتعلم والعبادة بأمان”، وتابع “يجب علينا كأميركيين أن نتحد ونرفض الإسلاموفوبيا وجميع أشكال التعصب والكراهية”.

كما أوضح مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير” وقتها أن الضحيتين يعيشان في الطابق الأرضي من المنزل منذ عامين، ووصف الجريمة بأنها “أسوأ كابوس”، داعيا إلى وقف الخطاب المعادي للإسلام والفلسطينيين لدى السياسيين الأميركيين وفي وسائل الإعلام.

وزادت وتيرة الاعتداءات ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واتسم بعضها بالبشاعة القصوى، حيث استهدف فيه أطفال صغار، مثل محاولة امرأة أميركية إغراق طفلة فلسطينية-أميركية عمرها 3 سنوات في ولاية تكساس، وطعن رجل فلسطيني أميركي في تكساس أيضا، وتعرض شاب مسلم للضرب المبرح في نيويورك.

كما شهدت ولاية كاليفورنيا هجوما عنيفا على متظاهرين داعمين للقضية الفلسطينية خلال انتفاضة الطلاب الداعمة لغزة والمطالبة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version