بطاريات الهاتف تموت بشكل أسرع في أوقات الأزمات، وليس فقط لأن الناس يقضون المزيد من الوقت على الإنترنت.
عندما تتعرض الأبراج الخلوية للتلف أو التحميل الزائد، تعمل الهواتف بجهد أكبر للبقاء على اتصال، مما يؤدي إلى استهلاك المزيد من الطاقة. تعد الإشارات الضعيفة وإعادة الاتصال المتكررة وزيادة النشاط من مودم الهاتف من بين الأسباب الرئيسية لعدم بقاء البطارية لفترة طويلة في هذه المواقف.
العامل الأكبر هو قوة الإشارة الضعيفة أو غير المستقرة. عندما تواجه الهواتف صعوبة في الاتصال ببرج خلوي، فإنها تزيد من قوة الإرسال. يعد مضخم الطاقة الموجود داخل الهاتف أحد أكثر أجزائه المتعطشة للطاقة، ويعمل لوقت إضافي عندما تكون الإشارات ضعيفة.
لقد وجد الباحثون أن قوة الإشارة تسوء أثناء حالات الطوارئ عندما تكون الشبكات محملة بشكل زائد أو تالفة، مما يعني أن الهواتف تستخدم المزيد من الطاقة لمجرد البقاء متصلاً بالإنترنت.
يمكن أن تصبح هذه الشبكات مثقلة بالأعباء حيث يقوم الأشخاص بإجراء مكالمات وإرسال رسائل واستخدام البيانات في وقت واحد للتحقق من الآخرين. يمكن أن تؤدي حركة المرور الكثيفة إلى تباطؤ الاتصالات وعمليات نقل البيانات المتكررة، مما يؤدي إلى بقاء راديو الهاتف ومعالجه نشطين لفترة أطول.
حتى عندما لا يتم استخدامه بشكل فعال، فإن مودم الهاتف يتصل باستمرار مع الأبراج القريبة، ويقوم بتسجيل الدخول والمزامنة. عند تنزيل البيانات، يكون المودم مسؤولاً عن 40 بالمائة من إجمالي استهلاك الطاقة في الهاتف المحمول.
عندما تكون الشبكة غير مستقرة، تقوم الهواتف بالتبديل بين الأبراج أو أنواع الشبكات للعثور على اتصال أفضل. يجب عليهم إعادة الاتصال وإعادة المزامنة في كثير من الأحيان، مما يدفع استخدام الطاقة إلى أعلى.
عندما تكون الشبكة ضعيفة أو غير مستقرة، يتعين على الهواتف بذل المزيد من الجهد خلف الكواليس – مثل إعادة إرسال البيانات أو إجراء فحوصات إضافية – للحفاظ على الاتصال. ويعني هذا العمل الإضافي أن الراديو والمعالج أكثر انشغالًا من المعتاد، مما يؤدي إلى استنزاف البطارية بشكل أسرع.
يمكن أن يكون لتقارير تداخل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) تأثير أيضًا. أبلغ الأشخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة عن أن أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) تعرض مواقع غير صحيحة أو ببساطة تفشل في التحميل. عندما يواجه الجهاز صعوبة في العثور على إشارة قمر صناعي دقيقة، تستمر شريحة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في فحص وإصلاحات الموقع وإعادة حسابها، مما يحافظ على نشاط المستشعر والمعالج ويستهلك المزيد من البطارية.
كيفية حفظ البطارية
يمكن أن تؤدي الإصلاحات البسيطة مثل خفض سطوع الشاشة وتقصير إعدادات مهلة الشاشة إلى تقليل استهلاك الطاقة. يحد وضع توفير الطاقة من نشاط الخلفية ويغلق التطبيقات غير الضرورية. كما أن تقليل عدد مرات مزامنة البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي للحصول على التحديثات يؤدي إلى توفير الطاقة، حيث تعمل المزامنة المتكررة على إبقاء الجهاز نشطًا حتى في حالة عدم استخدامه.
ووجد الباحثون أن تأخير حركة المرور في الخلفية يقلل من استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 23.7 و21.5 بالمائة في شبكات Wi-Fi و3G على التوالي.
عندما تكون في منطقة ذات استقبال ضعيف، قم بتشغيل بيانات الهاتف المحمول إذا لم تكن هناك حاجة إليها، وقم بتعطيل Wi-Fi وBluetooth وGPS للحفاظ على الطاقة. تقوم كل هذه الوظائف بالبحث بانتظام عن الإشارات في الخلفية.
يمكن أن يؤدي الحفاظ على تحديث برامج الجهاز إلى تحسين كفاءة الطاقة، كما أن استخدام الشاحن الصحيح وتجنب الحرارة والبرودة الشديدتين يساعد في الحفاظ على صحة البطارية على المدى الطويل. تعمل بطاريات الهواتف الذكية الحديثة أيضًا بشكل أفضل عندما لا يتم تفريغها بالكامل، لذا فإن إبقاء البطارية أعلى من 20 بالمائة تقريبًا يمكن أن يساعد في الحفاظ على عمرها الافتراضي، وفقًا لشركة سامسونج.










