يبدأ الدفاع الصاروخي بأجهزة استشعار يمكنها اكتشاف الإطلاق خلال ثوانٍ. أحد الرادارات الرئيسية المستخدمة مع نظام ثاد هو AN/TPY-2، وهو رادار عالي التردد يعمل بتقنية X-band مصمم لتتبع الأجسام الصغيرة سريعة الحركة على مسافات طويلة.

يمكن للرادار اكتشاف وتتبع الصواريخ الباليستية على بعد مئات الكيلومترات، وتتبع الأجسام التي تتحرك بسرعات تفوق سرعة الصوت ونقل تلك البيانات إلى مراكز القيادة في الوقت الفعلي.

بمجرد اكتشاف إطلاق صاروخ، تقوم أنظمة الدفاع بحساب مساره وتحديد مكان الصاروخ في لحظة معينة من الرحلة. يتم بعد ذلك إطلاق الصواريخ الاعتراضية لمقابلتها في تلك النقطة بالضبط في الفضاء.

لماذا يعد اعتراض الصواريخ الباليستية أمرًا صعبًا للغاية؟

الصواريخ الباليستية تسافر بسرعة كبيرة. تصل سرعة بعضها إلى أكثر من 20 ألف كيلومتر في الساعة، وهي سرعة كافية لعبور دولة الإمارات العربية المتحدة بأكملها في دقائق معدودة. وبسبب هذه السرعات، غالبًا ما يكون لدى أنظمة الدفاع دقائق فقط للكشف والتتبع. واعتراض الصاروخ قبل نزوله نحو هدفه.

للرد ضمن تلك النافذة الضيقة، تعتمد أنظمة الدفاع الصاروخي على تقنيات متعددة تعمل معًا: أجهزة استشعار للإنذار المبكر للكشف عن عمليات الإطلاق، وشبكات الرادار لتتبع التهديد، والصواريخ الاعتراضية المصممة لتدميره في منتصف الرحلة.

كان التوسع في أنظمة الدفاع الصاروخي عبر الخليج مدفوعًا إلى حد كبير بالتطور السريع لترسانات الصواريخ الباليستية في المنطقة. ويعتقد على نطاق واسع أن إيران تمتلك أحد أكبر مخزونات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.

ونتيجة لذلك، أنفقت دول الخليج أكثر من عقد من الزمن في الاستثمار في أنظمة الرادار، والصواريخ الاعتراضية، وشبكات القيادة المصممة لحماية البنية التحتية الحيوية، والمدن الكبرى، والمرافق العسكرية. وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المنشآت العسكرية الكبرى، بما في ذلك قاعدة الظفرة الجوية، التي تضم قوات إماراتية وأمريكية.

وحتى عندما يتم تدمير الصاروخ بنجاح، فإن الخطر لا يختفي تماما.

يمكن للصواريخ التي يتم اعتراضها أن تتفكك على ارتفاعات عالية، مما يؤدي إلى سقوط الشظايا مرة أخرى نحو الأرض. في بعض الحالات، لا يزال من الممكن أن يسبب الحطام أضرارًا إذا سقط في مناطق مأهولة بالسكان. ويوضح حادث يوم السبت هذا الخطر: على الرغم من اعتراض الصواريخ القادمة قبل الاصطدام، إلا أن الحطام المتساقط من أحد الاعتراضات أدى إلى مقتل مدني في أبو ظبي.

ظهرت هذه القصة في الأصل على موقع WIRED الشرق الأوسط.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version