بواسطة ديفيد ديل فالي

تم النشر بتاريخ

لا تعمل سياحة الرحلات البحرية على ربط الوجهات فحسب، بل تعمل أيضًا على تعزيز الاقتصاد المحلي وفرص العمل. هذا هو الاستنتاج الرئيسي لأحدث تقرير بعنوان “الإبحار من أجل التأثير”، الذي قدمه المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، والذي يسلط الضوء على أنه مقابل كل 20 راكبًا في الرحلات البحرية، يتم إنشاء وظيفة واحدة بدوام كامل في جميع أنحاء العالم.

إعلان


إعلان

وتسلط الدراسة الضوء على دور الصناعة كمحرك للتنمية في الوجهات الساحلية والموانئ، حيث يترجم تدفق المسافرين مباشرة إلى فرص عمل ونمو اقتصادي. وفي المجمل، ولدت الصناعة 1.8 مليون فرصة عمل في عام 2024، تم إنشاء 80% منها تقريبًا على الأرض، مما يؤكد تأثيرها القوي على الاقتصادات المحلية.

علاوة على ذلك، كانت مساهمة الصناعة كبيرة من حيث الاقتصاد الكلي: فقد ساهمت سياحة الرحلات البحرية بمبلغ 98.5 مليار دولار (حوالي 90.6 مليار يورو) في الناتج المحلي الإجمالي العالمي وولدت ناتجًا اقتصاديًا إجماليًا قدره 199 مليار دولار (183 مليار يورو).

هذا بالإضافة إلى 60.1 مليار دولار (55.3 مليار يورو) من الأجور، مما يعكس النطاق العالمي لهذا النشاط.

أسواق جديدة

ويشير التقرير إلى أن أكثر من 60% من الركاب يعودون إلى الوجهات التي زاروها لأول مرة في رحلة بحرية. وتعزز هذه الظاهرة دور القطاع كبوابة لأسواق السياحة الجديدة وكمولد للطلب على المدى الطويل.

وبلغ الإنفاق المباشر المرتبط بالرحلات البحرية 93 مليار دولار (حوالي 85.5 مليار يورو)، ويتم توجيه قسم كبير منه إلى الشركات المحلية، من المتاجر الصغيرة إلى موردي السياحة، وبالتالي تعزيز الاقتصادات الجزئية للوجهات.

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على أن التأثير الإيجابي لسياحة الرحلات البحرية يتجاوز التأثير الاقتصادي. ويساهم القطاع في التنمية الاجتماعية من خلال خلق فرص العمل وتنمية المواهب والإدماج والحفاظ على الثقافة وتحسين البنية التحتية، فضلا عن تعزيز الابتكار البيئي والقدرة على مواجهة الأزمات.

آفاق نمو جيدة

وتعزز آفاق نمو القطاع هذا الاتجاه. تمثل الرحلات البحرية 2% ​​فقط من سوق العطلات العالمية، مع أكثر من 35 مليون مسافر سنويًا، لذلك هناك مجال كبير للنمو. ومن المتوقع أن تزيد سعة الركاب بنسبة 19% بين عامي 2022 و2028، مما سيعزز دورهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للوجهات.

ويخلص WTTC إلى أنه من خلال التعاون الصحيح بين الحكومات والصناعة والمجتمعات، يمكن لسياحة الرحلات البحرية أن تستمر في توسيع مساهمتها إلى اقتصادات أكثر شمولاً واستدامة ومرونة في جميع أنحاء العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version