جديديمكنك الآن الاستماع إلى مقالات فوكس نيوز!
أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا يوم الثلاثاء أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين كبار اجتمعوا في باريس تحت رعاية الولايات المتحدة، مما يمثل دفعة دبلوماسية متجددة تتضمن خططًا لتنسيق أمني أوثق ومشاركة اقتصادية محتملة.
ووصف بيان مشترك أصدرته الحكومات الثلاث المحادثات بأنها جزء من الرؤية الأوسع للرئيس دونالد ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. وتمحورت المناقشات حول احترام سيادة سوريا واستقرارها وأمن إسرائيل وازدهار البلدين.
وبحسب البيان، أعادت إسرائيل وسوريا التأكيد على التزامهما بالسعي إلى ترتيبات أمنية واستقرار دائمة، واتفقتا على إنشاء آلية دمج مشتركة، توصف بأنها خلية اتصالات مخصصة. وتهدف الآلية إلى تسهيل التنسيق المستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخبارية وخفض التصعيد العسكري والمشاركة الدبلوماسية والفرص التجارية، تحت إشراف الولايات المتحدة.
وخلص البيان إلى أن “الولايات المتحدة تشيد بهذه الخطوات الإيجابية وتظل ملتزمة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، كجزء من الجهود الأوسع لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط. وعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومثمرة، سيتم إطلاق العنان للرخاء. ويعكس هذا البيان المشترك روح الاجتماع العظيم اليوم وتصميم الجانبين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لصالح الأجيال القادمة”.
لماذا تلعب سوريا دورًا رئيسيًا في خطط ترامب للسلام في الشرق الأوسط
وفي بيان منفصل، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة ضمان أمن مواطنيها، ومنع التهديدات على طول حدودها، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي لصالح البلدين. كما اتفق الطرفان على مواصلة الحوار مع الحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا.
وتأتي هذه الإعلانات في أعقاب محادثات بوساطة أمريكية عقدت في باريس، والتي ركزت في المقام الأول على الترتيبات الأمنية على طول الحدود الإسرائيلية السورية. وكانت المحادثات تهدف إلى تخفيف التوترات وإحياء عناصر اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي أنشأ منطقة عازلة بين البلدين تحت مراقبة الأمم المتحدة. وقال مسؤول سوري تحدث إلى وكالة أسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هويته، إن دمشق تسعى إلى إعادة تفعيل اتفاق 1974 وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل ديسمبر 2024. ووصف المسؤول موقف سوريا بأنه يتمحور حول استعادة السيادة ومنع المزيد من التصعيد. كما أكد دبلوماسي فرنسي لوكالة أسوشييتد برس أن محادثات باريس جرت بوساطة أمريكية وبمشاركة دبلوماسية فرنسية.
وبينما تم تأطير مناقشات باريس علنًا على أنها تركز على الأمن، ذكرت القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية أن إدارة ترامب طرحت أيضًا اقتراحًا أمريكيًا لتوسيع التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وسوريا، مما قد يشير إلى أجندة دبلوماسية أوسع.
ووفقا للتقارير، فإن الاقتراح يتصور إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة على طول الشريط المنزوع السلاح الحالي، والذي سيظل منزوع السلاح. وستشمل المنطقة البنية التحتية للطاقة مثل مرافق طاقة الرياح وخط أنابيب النفط الخام ومراكز البيانات ومصانع تصنيع الأدوية. وتتضمن الخطة أيضًا تطوير منتجع للتزلج.
ترامب يرحب بالرئيس السوري في واشنطن في زيارة رفيعة المستوى مع تبلور اتفاق الإغلاق
ومن الممكن أن يولد هذا الاقتراح ما يقدر بنحو 4 مليارات دولار من نمو الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، أي ما يقرب من 20% من إنتاجها الحالي، إلى جانب زيادة قدرها 800 ميجاوات في قدرة الطاقة، وتوفير 15 ألف وظيفة جديدة وخفض الاعتماد على الأدوية بنسبة 40%. وبموجب الخطة، ستحصل إسرائيل على الفرصة لتحويل المنطقة العازلة إلى “ممر اقتصادي ديناميكي”، مما قد يؤدي إلى خفض الإنفاق العسكري على المدى الطويل على طول حدودها الشمالية.
ولم يؤكد المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون علنًا تفاصيل المنطقة الاقتصادية المقترحة، ولم يشر بيان مكتب رئيس الوزراء إلى مشاريع اقتصادية محددة.
انقر هنا لتنزيل تطبيق FOX NEWS
وجاءت المحادثات المتجددة في أعقاب تفاهم تم التوصل إليه الأسبوع الماضي خلال لقاء بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو في فلوريدا. ووفقا لتقرير القناة 12، اقترحت الولايات المتحدة إنشاء غرفة عمليات أمريكية-إسرائيلية-سورية مشتركة في عمان، الأردن، تهدف إلى إدارة الأمن في جنوب سوريا وتكون بمثابة إطار للمفاوضات حول نزع السلاح والانسحاب المحتمل للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تم الاستيلاء عليها بعد انهيار نظام الأسد.










