قال ممثلو الادعاء الألمان، اليوم الأربعاء، إنهم وجهوا اتهامات للمشتبه به في تخريب خط أنابيب الغاز “نورد ستريم” الذي يربط روسيا بأوروبا عام 2022.
إعلان
إعلان
وأكد المدعون الفيدراليون لوكالة فرانس برس أنه تم توجيه الاتهام لرجل فيما يتعلق بالانفجار، وذكرت وسائل إعلام ألمانية أنه مواطن أوكراني قيل إنه رئيس الفريق الذي نفذ العملية.
وذكروا أن الرجل يدعى سيرهي ك. وقالوا إنه نفس المشتبه به الذي اعتقل في صيف 2025 في إيطاليا وتم تسليمه إلى ألمانيا في نوفمبر التالي.
وتقول التقارير إنه متهم بـ “شن هجمات على البنية التحتية المدنية للطاقة، والتسبب في تفجير عبوات ناسفة، وهدم المباني المبنية”.
وبحسب ما ورد فهو الآن محتجز في هامبورغ، حيث سيحاكم.
ويعتقد المحققون أن سيرهي ك. هو الذي كان يتولى قيادة اليخت المستخدم لتنفيذ العملية، وفقًا للتقارير.
وتوصف الأدلة التي تم جمعها ضده بأنها “ساحقة”، حيث زُعم أنه جرم نفسه خلال مكالمات هاتفية أجراها مع أقاربه ومعارفه عندما كان محتجزاً في إيطاليا.
نزهة بحرية
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال (WSJ) في عام 2024 أن طاقمًا أوكرانيًا صغيرًا متنكرًا في زي رحلة بحرية على متن قارب ترفيهي كان وراء تخريب خطوط أنابيب نورد ستريم.
وقالت الصحيفة نقلاً عن أربعة مصادر مجهولة مطلعة على الخطة، إن العملية تم إعدادها خلال ليلة مخمور في مايو 2022، حيث احتفل ضباط الجيش الأوكراني بوقف الغزو الروسي واسع النطاق للبلاد وكانوا يتطلعون إلى توجيه ضربة أخرى لموسكو.
نورد ستريم عبارة عن شبكة من خطوط الأنابيب التي تمتد تحت بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا لتزويد أوروبا الغربية بالغاز الطبيعي، مما يعني أنها توفر المليارات لخزائن الكرملين.
وبحسب ما ورد كلف المخطط حوالي 300 ألف دولار (273 ألف يورو) وشارك فيه طاقم مكون من ستة أفراد على متن يخت صغير مستأجر.
وافق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البداية على ذلك قبل أن تكتشف وكالة المخابرات الأمريكية CIA الأمر وتطلب منه التوقف.
وقالت وول ستريت جورنال إن الرئيس الأوكراني أمر بوقف العملية لكن قائده الأعلى فاليري زالوزني استمر في العملية على أي حال.
وقالت الصحيفة إنها تحدثت إلى أربعة من كبار مسؤولي الدفاع والأمن الأوكرانيين الذين إما شاركوا في المؤامرة أو كان لديهم معرفة مباشرة بها، وأنهم جميعًا اعتبروا خطوط الأنابيب هدفًا مشروعًا لأنها دافعت عن نفسها ضد روسيا.
وزادت الأضرار من حدة التوترات بشأن الحرب في أوكرانيا مع تحرك الدول الأوروبية لوقف اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية في أعقاب غزو الكرملين واسع النطاق لجارتها.
وأدت الانفجارات إلى تمزق خط أنابيب نورد ستريم 1، الذي كان الطريق الرئيسي لإمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا حتى قطعت موسكو الإمدادات في نهاية أغسطس 2022.
كما أنها دمرت خط أنابيب نورد ستريم 2، الذي لم يدخل الخدمة قط لأن ألمانيا علقت عملية التصديق قبل وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير من ذلك العام.
واتهمت روسيا الولايات المتحدة بتدبير التفجيرات، وهو ما نفته واشنطن.
مصادر إضافية • ا ف ب، وكالة فرانس برس


