قال الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي، إن جزيرة إبستين لم تكن مركزًا لإدارة العالم كما يُروَّج، وإنما استُخدمت كوسيلة للسيطرة على النخب السياسية والاقتصادية، من خلال جمع وثائق وتسجيلات تُوظف لاحقًا في عمليات ابتزاز ممنهجة تهدف للتأثير على صناع القرار.
ورقة ضغط سياسي
وأوضح شرقاوي، خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» على قناة «المحور»، أن هذه المنظومة اعتمدت على تجميع ملفات حساسة تُستخدم كورقة ضغط سياسي، لافتًا إلى وجود مؤشرات وأدلة على تورط أجهزة استخباراتية، وفي مقدمتها جهاز الموساد الإسرائيلي، في إدارة هذا الملف واستثماره سياسيًا.
إعادة فتح القضية
وأشار إلى أن إعادة فتح القضية بعد أكثر من 11 عامًا من طيّها لا تأتي بمحض الصدفة، بل ترتبط بمحاولات ممارسة ضغوط سياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تعطيل مشروع مجلس السلام الدولي، وتخفيف الضغوط على إسرائيل في ملف غزة، فضلًا عن التأثير على الموقف الأمريكي تجاه إيران.
تحقيق خطوات عملية
وأضاف أن مجلس السلام الدولي كان من المخطط أن يضم قادة دول ذات ثقل عالمي، ونجح بالفعل في تحقيق خطوات عملية تمثلت في تقليل حدة التصعيد والمساهمة في وقف الحرب، ما جعله هدفًا مباشرًا لمحاولات الإجهاض السياسي.
صمت منظمات حقوق الإنسان
وفي سياق آخر، وجّه شرقاوي انتقادات حادة لصمت منظمات حقوق الإنسان الأمريكية والدولية تجاه الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال والقُصّر في هذه القضية، معتبرًا أن هذا التجاهل يثير تساؤلات خطيرة حول مصداقية تلك المنظمات.
ازدواجية واضحة في المعايير
وأكد أن هذا الصمت يعكس ازدواجية واضحة في المعايير، خاصة في ظل تحركات سابقة مكثفة لتلك المنظمات في قضايا أخرى، من بينها ملفات تتعلق بالتمويل الأجنبي داخل مصر، متسائلًا عن موقفها من أبسط حقوق الإنسان المرتبطة بحماية الأطفال وصون كرامتهم.










