أظهرت صور صادمة الأضرار المروعة التي لحقت بالطائرة بعد تعرضها لعاصفة برد شديدة أجبرت قائد الطائرة على إلغاء الرحلة.
وكانت الطائرة من طراز إيرباص A320 قد غادرت مطار كاتوفيتشي-بيرزوفيتش البولندي في 21 أبريل وكانت في طريقها إلى مكان غير معلوم عندما واجهت الطائرة عاصفة رعدية عنيفة.
وذكرت صحيفة “جام برس” أن الطيار حاول التحايل على الظروف القاسية، لكنه طار مباشرة وسط تساقط البرد، مما أدى إلى تدمير الطائرة بشدة. ولم يتم بعد تحديد هوية شركة الطيران.
ولم يكن أمام الطيار سوى خيارات قليلة أخرى، فقام بالدوران على شكل حرف U في الجو وعاد إلى نقطة انطلاقه، وهبط بسلام.
ومع ذلك، لم تخرج الطائرة من العاصفة الجليدية سالمة. وأظهرت اللقطات التي نشرتها شركة صيانة الطيران البولندية LS Technics مدى الأضرار، بما في ذلك جسم الطائرة الذي كان مليئا بالحفر وثقب كبير في مخروط الأنف.
وفي عدة أماكن، تقشر الطلاء، مما كشف عن البنية الأساسية.
واصطدمت الكريات المتجمدة أيضًا بحواف الجناح الأمامية والمثبتات الأفقية، بينما تم تسجيل أضرار في هوائيات رادار الطقس ونظام مسار الانزلاق داخل قبة الرادار، وهي مكونات ضرورية للملاحة والهبوط.
وتتمركز الطائرة حاليًا في كاتوفيتشي، حيث من المحتمل أن تخضع لإصلاحات واسعة النطاق قبل أن تصبح جاهزة للتحليق في الأجواء الودية مرة أخرى.
ولحسن الحظ، لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم.
ولم تصدر سلطات الطيران البولندية ولا شركة النقل المجهولة بيانًا بشأن السيناريو المخيف.
ومع ذلك، وصف أحد ممثلي شركة LS Technics البَرَد بأنه “أحد أخطر التهديدات” للطائرات، فهو قادر على التسبب في أضرار هيكلية كارثية في غضون ثوانٍ.
حتى اللقاءات القصيرة مع حبات البَرَد الكبيرة يمكن أن تضع طائرة نفاثة حديثة خارج الخدمة.
ولحسن الحظ، فإن العواصف الثلجية الشديدة نادرة الحدوث، وتحدث عمومًا عندما تصطدم الطائرات بنواة خلية عاصفة رعدية أثناء صعودها، كما كان الحال على الأرجح مع الرحلة المشؤومة.
في الواقع، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها طائرة لأضرار جسيمة بعد تحليقها في قلب عاصفة برد.
في عام 2024، واجهت رحلة تابعة للخطوط الجوية النمساوية عبر أوروبا وابلًا جليديًا قويًا ومفاجئًا في الجو، أدى إلى تمزيق جزء من مقدمة الطائرة وترك نوافذ قمرة القيادة مغطاة بالشقوق.
وقدر أحد الركاب أن الطائرة استغرقت حوالي دقيقتين للتحليق وسط عاصفة البرد، ما أدى إلى تطاير “الهواتف والأكواب” حول الطائرة، مما دفع بعض المسافرين إلى الصراخ.










