الطواف حول الكعبة المشرفة من أعظم شعائر الحج والعمرة، حيث يتساءل كثيرون عن الحكمة من الطواف عكس اتجاه عقارب الساعة، وتجد كثيرين يبحثون عن تفسير علمي وشرعي يجمع بين الإعجاز الكوني والحكمة الإلهية في هذا الاتجاه، وفي السطور التالية نتعرف على أسباب الطواف عكس عقارب الساعة وحكمته، وآراء العلماء بشأنه.
لماذا نطوف حول الكعبة عكس عقارب الساعة؟
وفي إطار إجابة العملاء عن تساؤل لماذا نطوف حول الكعبة عكس عقارب الساعة كشف العلماء عدد من الأسباب ومنها :
- أن القلب في الإنسان ناحية اليسار، لذا عندما يطوف الحجاج عكس عقارب الساعة يكون القلب أقرب إلى الكعبة.
- ثبت علميا أن الطواف حول الكعبة عكس عقارب الساعة له قدر كبير من الأهمية، لأن الدم داخل جسم الإنسان يبدأ دورته عكس عقارب الساعة.
- وفلكيا نجد أن القمر يدور حول الأرض عكس عقارب الساعة، والأرض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة، والكواكب تدور حول الشمس عكس عقارب الساعة، والشمس بمجموعتها تدور حول المجرة عكس عقارب الساعة، والمجرات بأكملها تدور عكس عقارب الساعة، ومعنى هذا أننا عندما نطوف حول الكعبة نطوف مع الكون كله، نسبح الله في اتجاه واحد وتتوحد جميع مخلوقات الله بتسبيح الله سبحانه وتعالى.
الحكمة من الطواف حول الكعبة عكس اتجاه عقارب الساعة
من جانبه، قال الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء الأوقاف، إن الطواف حول الكعبة المشرفة يحمل دلالات روحية وفلسفية عميقة، تتجاوز كونه حركة عبادية.
وأكد الدكتور محمود الأبيدي، خلال تصريحات له سابقة، أن الطواف يتم عكس اتجاه عقارب الساعة، وكأن الإنسان يعيد ترتيب داخله ويبدأ صفحة جديدة.
وأضاف في حديثه، أن بعض المتأملين في الفلسفة الإسلامية يرون في ذلك معنى رمزيًا لمحو ما مضى من أخطاء وذنوب، والعودة إلى “نقطة الصفر” الروحية في حياة الإنسان.
وتابع: الطواف لو أُدِّي في الاتجاه المعاكس لكان فيه مشقة وعدم انسجام مع حركة الجسد، بينما في اتجاهه الحالي يأتي في منتهى السهولة والانسيابية، ما يعكس حكمة إلهية في انسجام العبادة مع فطرة الإنسان.
وواصل: بعض المعاني الواردة في فضل الحج والعمرة تشير إلى عظيم الأجر لمن خرج قاصدًا بيت الله الحرام بنية صادقة، مختتما: “من أعظم دروس الحج أن الإنسان لا يعتمد على نفسه، بل يتجرد من حوله وقوته”.










