أوضح الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أركان الحج.
أركان الحج
وقال علي جمعة: للحج أركان أساسية، إذا ترك المسلم منها شيئًا بطل حجه. وأركان الحج عند الشافعية ستة، وهي:
1. الإحرام.
2. الوقوف بعرفة.
3. طواف الزيارة.
4. السعي.
5. الحلق أو التقصير.
6. الترتيب بين الأركان.
وذلك عند الشافعية. أما عند الحنابلة والمالكية، فالأركان أربعة فقط، دون الحلق أو التقصير والترتيب. وعند الحنفية ركنان فقط، هما: الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة.
1- الإحرام
الإحرام في اللغة: الدخول في الحُرمة.
ومعناه الشرعي: نية الحج عند الجمهور، والنية مع التلبية، وهي قول: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» عند الحنفية.
والإحرام ركن من أركان الحج عند الجمهور، وشرط من شروط صحته عند الحنفية.
2- الوقوف بعرفة
وهو أن يقف الحاج بأرض عرفة.
ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال الشمس يوم عرفة، وهو التاسع من ذي الحجة، ويمتد إلى طلوع الفجر الصادق يوم عيد النحر. فلو وقف بعرفة في غير هذا الوقت كان وقوفه باطلًا، اتفاقًا في الجملة.
وعرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنة.
ويُسن ألا يدخل عرفة إلا بعد الزوال، وبعد أن يجمع الظهر والعصر جمع تقديم، فيقف بعرفة مراعيًا أحكامه وسننه وآدابه، ويستمر إلى غروب الشمس، ولا يجاوز عرفة قبله.
ويتوجه إلى الله في وقوفه خاشعًا ضارعًا بالدعاء والذكر والقرآن والتلبية.
ويسقط الفرض بالوقوف في تلك المدة زمنًا يسيرًا، وما ذكر أفضل.
3- طواف الزيارة أو الإفاضة
هو طواف يؤديه الحاج بعد أن يفيض من عرفة، ويبيت بالمزدلفة، ويأتي منى يوم العيد، فيرمي، وينحر، ويحلق، ثم بعد ذلك يفيض إلى مكة فيطوف بالبيت.
وسُمِّي طواف الزيارة؛ لأن الحاج يأتي من منى فيزور البيت، ولا يقيم بمكة، بل يرجع ليبيت بمنى.
ويُسمَّى أيضًا طواف الإفاضة؛ لأن الحاج يفعله عند إفاضته من منى إلى مكة.
وعدد أشواط الطواف سبعة.
ويجب المشي في الطواف على القادر عليه عند الجمهور، وهو سنة عند الشافعية.
ويُشترط فيه أن يكون مسبوقًا بإحرام، ومسبوقًا بالوقوف بعرفة.
ويبدأ وقت طواف الإفاضة بعد منتصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة، ولا حدَّ لآخره.
4- السعي
السعي هو مشي الحاج بين جبل الصفا وجبل المروة.
ويُشترط فيه سبق الإحرام، وأن يسبقه الطواف، وأن يبدأ السعي بالصفا ثم المروة؛ فلو عكس ألغى الشوط، واحتُسب من عند الصفا.
وركن السعي سبعة أشواط.
ويجب المشي في السعي على القادر عليه عند الحنفية والمالكية، ويُسن عند الشافعية والحنابلة.
وتُسن الموالاة بين السعي والطواف، ونية السعي، والسعي الشديد بين الميلين الأخضرين. كما تُسن الموالاة بين أشواط السعي عند الجمهور، وهي شرط لصحة السعي عند المالكية.
وقد ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن السعي ركن من أركان الحج لا يصح بدونه، حتى لو ترك الحاج خطوة منه أُمر بأن يعود إلى ذلك الموضع، فيضع قدمه عليه، ويخطو تلك الخطوة.
وذهب الحنفية إلى أن السعي واجب في الحج، وليس بركن.
وركن السعي عند الجمهور سبعة أشواط، حتى لو ترك شيئًا منها لم يتحلل من إحرامه.
أما الحنفية، فإن ركن السعي عندهم أكثر أشواط السعي، والثلاثة الباقية ليست ركنًا، وتنجبر بالفداء.
والمشي للقادر واجب في السعي عند الحنفية والمالكية، وسنة عند الشافعية والحنابلة.
5- الحلق أو التقصير
الحلق أو التقصير واجب عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وركن عند الشافعية.
والقدر الواجب هو حلق شعر جميع الرأس أو تقصيره عند المالكية والحنابلة، وربع الرأس على الأقل عند الحنفية، وثلاث شعرات على الأقل عند الشافعية.
والحلق للرجال أفضل في العمرة، إلا للمتمتع؛ فالتقصير له أفضل، لكي يُبقي شعرًا يأخذه في الحج.
والسنة للنساء التقصير فقط، ويُكره الحلق في حقهن؛ لأنه مُثْلة.
6- الترتيب
الترتيب ركن عند الشافعية بين الأركان السابقة.
وهو ليس ركنًا منفصلًا، بل هو كيفية لأداء تلك الأركان الخمسة المذكورة؛ فيحصل مع آخر ركن، ويبدأ مع أول ركن.










