إنها خطوات الطفل نحو الأبوة.
تحاول أمهات المستقبل بذل كل ما في وسعهن للحصول على حمل صحي، مثل تناول الفيتامينات المناسبة قبل الولادة، وممارسة الرياضة، وزيارة الطبيب كثيرًا.
الآن، تشير دراسة جديدة إلى أن تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية الشائعة أثناء الحمل يمكن أن يعزز الأداء المعرفي في وقت لاحق من حياة الطفل.
يعد نقص فيتامين د مشكلة صحية عالمية كبرى بين النساء الحوامل، ويمكن أن يسبب تشوهات في الهيكل العظمي ويضعف النمو العصبي، وخاصة الوظيفة الإدراكية.
في حين أن الأبحاث السابقة قد استكشفت العلاقة بين “فيتامين أشعة الشمس” والاضطرابات العصبية والنفسية مثل مرض التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يُعتقد أن هذه من بين الدراسات الأولى التي تتبع تأثير فيتامين د على الوظيفة الإدراكية لدى الأطفال.
وجدت الأبحاث المنشورة يوم الاثنين في JAMA Network Open ارتباطات إيجابية بين جرعة يومية عالية من فيتامين د والذاكرة البصرية والذاكرة اللفظية والمرونة عندما يبلغ الطفل سن العاشرة.
تناولت أكثر من 600 امرأة في الأسبوع 24 من الحمل 2800 وحدة دولية من فيتامين د أو جرعة قياسية قدرها 400 وحدة دولية كل يوم من حملهن ثم لمدة أسبوع واحد بعد الولادة.
وعندما بلغ الأطفال سن العاشرة، استخدم الباحثون اختبارًا عصبيًا شاملاً لتقييم أدائهم الإدراكي.
نظر الباحثون في الذكاء وسرعة المعالجة وزمن رد الفعل والانتباه والوظيفة الحركية والذاكرة والذاكرة العاملة والوظائف التنفيذية.
قامت اختبارات إضافية بقياس المرونة أو تغيير المجموعة، وهي قدرة الدماغ على التبديل بين المهام.
أظهرت المجموعة ذات الجرعة الأعلى ارتباطًا إيجابيًا بثلاث وظائف: الذاكرة اللفظية، والذاكرة البصرية، والتحول المحدد.
درست دراسة أخرى آثار فيتامين د قبل الولادة، وأظهرت أن جرعة يومية قدرها 2000 وحدة دولية من الأسبوع 12 حتى الولادة أدت إلى نتائج نمو عصبي أفضل.
على وجه الخصوص، أظهر المشاركون في الدراسة مهارات لغوية قوية في سن 3 إلى 5 سنوات.
لا يؤثر انخفاض مستويات الفيتامينات أثناء الحمل على مهارات الذاكرة المستقبلية لدى الطفل فحسب.
يمكن أن يؤدي نقص المغذيات أيضًا إلى زيادة خطر الولادة المبكرة، وتسمم الحمل، وهو أحد مضاعفات الحمل الخطيرة التي تتميز بارتفاع ضغط الدم، وسكري الحمل.
حتى بعد الولادة، يمكن أن تؤدي المستويات المنخفضة الناتجة عن قلة التعرض لأشعة الشمس إلى ضعف العظام، والمزيد من الالتهابات، ودعم مناعي أسوأ، والحساسية الغذائية، وهي مشكلة شائعة تؤثر على حوالي 1 من كل 13 طفلًا أمريكيًا.
في حين أن أجسامنا تصنع هذه العناصر الغذائية الضرورية عندما نتعرض للضوء، إلا أنه يمكن العثور عليها أيضًا في الأطعمة بما في ذلك الأسماك الدهنية والبيض والجبن.
وقد أظهرت الدراسات السابقة أن المكملات الأخرى، مثل حمض الفوليك، وهو نوع من فيتامين ب، التي يتم تناولها في وقت مبكر من الحمل قد تعزز أيضًا مهارات الطفل اللفظية والسلوكية عندما يبلغ عمره 6 سنوات.
كما تم ربط حمض الفوليك قبل الولادة ومكملات الفيتامينات بانخفاض خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الأطفال.










