تعيش الكرة الأفريقية اليوم الثلاثاء حالة من الترقب الكبير مع انطلاق مراسم سحب قرعة التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 والتي تستضيفها مصر داخل مقر الاتحاد المصري لكرة القدم بمركز المنتخبات الوطنية في مدينة السادس من أكتوبر في حدث كروي ضخم يعكس الثقل المتزايد للقاهرة داخل منظومة الكرة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تشهد مراسم القرعة المقرر إقامتها في الثالثة عصرًا حضور عدد كبير من كبار مسؤولي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كاف إلى جانب قيادات الاتحاد المصري لكرة القدم يتقدمهم المهندس هاني أبو ريدة وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع من مختلف أنحاء القارة السمراء.
وتترقب المنتخبات الأفريقية المشاركة معرفة طريقها نحو النسخة المقبلة من البطولة القارية التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا صيف عام 2027 في نسخة استثنائية تقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول من شرق أفريقيا.
مصر تواصل تعزيز نفوذها داخل الكرة الأفريقية
استضافة القاهرة لقرعة التصفيات لم تأتِ من فراغ بل تعكس بوضوح حجم الثقة التي يمنحها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لمصر بعدما تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي لاستضافة الأحداث القارية الكبرى سواء على مستوى البطولات أو الاجتماعات أو الفعاليات الرسمية.
وواصل الاتحاد المصري لكرة القدم تعزيز حضوره داخل القارة مستفيدًا من النجاحات التنظيمية المتتالية التي حققتها مصر في استضافة البطولات الأفريقية والدولية وهو ما جعل القاهرة واحدة من أهم العواصم الرياضية في أفريقيا.
كما تمثل استضافة مراسم القرعة رسالة جديدة تؤكد المكانة التاريخية التي تتمتع بها الكرة المصرية داخل القارة السمراء سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية أو البنية التنظيمية والإدارية.
48 منتخبًا في سباق التأهل
وتشهد التصفيات مشاركة 48 منتخبًا أفريقيًا تم توزيعهم على أربعة مستويات وفقًا للتصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
ومن المقرر أن يتم تقسيم المنتخبات إلى مجموعات على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027.
ورغم ضمان كينيا وتنزانيا وأوغندا التأهل المباشر باعتبارها الدول المستضيفة للبطولة فإن المنتخبات الثلاثة ستشارك في التصفيات بشكل طبيعي بهدف خوض مباريات رسمية قوية تمنحها الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق البطولة.
تصنيف المنتخبات بالكامل قبل القرعة
المستوى الأول:
منتخب المغرب
منتخب السنغال
منتخب نيجيريا
منتخب الجزائر
منتخب مصر
منتخب كوت ديفوار
منتخب تونس
منتخب الكاميرون
منتخب الكونغو الديمقراطية
منتخب مالي
منتخب جنوب أفريقيا
منتخب بوركينا فاسو
المستوى الثاني
منتخب الرأس الأخضر
منتخب غانا
منتخب غينيا
منتخب الجابون
منتخب أوغندا
منتخب أنجولا
منتخب بنين
منتخب زامبيا
منتخب موزمبيق
منتخب مدغشقر
منتخب غينيا الاستوائية
منتخب جزر القمر
المستوى الثالث
منتخب كينيا
منتخب ليبيا
منتخب تنزانيا
منتخب النيجر
منتخب موريتانيا
منتخب جامبيا
منتخب السودان
منتخب سيراليون
منتخب ناميبيا
منتخب توجو
منتخب مالاوي
منتخب رواندا
المستوى الرابع
منتخب زيمبابوي
منتخب غينيا بيساو
منتخب الكونغو
منتخب أفريقيا الوسطى
منتخب ليبيريا
منتخب بوروندي
منتخب إثيوبيا
منتخب ليسوتو
منتخب بوتسوانا
منتخب جنوب السودان
منتخب إريتريا
منتخب الصومال
مصر في المستوى الأول.. وترقب لمواجهات قوية
وجاء المنتخب المصري ضمن منتخبات المستوى الأول إلى جانب كبار القارة مثل المغرب والسنغال ونيجيريا والجزائر وكوت ديفوار وتونس والكاميرون.
ويمنح وجود منتخب مصر في التصنيف الأول أفضلية نسبية للفراعنة حيث يتجنب المنتخب الوطني مواجهة القوى الكبرى في مرحلة المجموعات لكنه في الوقت نفسه قد يواجه اختبارات معقدة أمام منتخبات المستوى الثاني والثالث التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
ويترقب الشارع المصري قرعة اليوم لمعرفة المنافسين المحتملين للفراعنة خاصة مع الطموحات الكبيرة باستعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الغائب عن خزائن المنتخب منذ سنوات طويلة.
مفاجآت التصنيف تشعل الجدل
التصنيف الأخير شهد عدة مفاجآت أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الكروية الأفريقية أبرزها تراجع منتخبي غانا والرأس الأخضر إلى المستوى الثاني رغم نجاحهما في التأهل إلى كأس العالم 2026.
وجاء تراجع المنتخبين بسبب فشلهما في حجز مقعد ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 وهو ما تسبب في تراجع تصنيفهما القاري بشكل لافت.
كما شهدت المستويات الأخرى وجود منتخبات قوية قد تمثل تهديدًا حقيقيًا للمنتخبات الكبرى مثل السودان وليبيا وموريتانيا وجزر القمر وهي المنتخبات التي حققت تطورًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة.
أزمة نهائي 2025 تلقي بظلالها على القرعة
وقبل انطلاق التصفيات الجديدة لا تزال أصداء أزمة نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 تفرض نفسها على المشهد الكروي في القارة.
وكان منتخب المغرب قد تُوج رسميًا باللقب بعد أزمة قانونية مع منتخب السنغال الذي تقدم بطعن عقب المباراة النهائية بسبب احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح أسود الأطلس.
ورغم انتهاء المباراة ميدانيًا بفوز السنغال فإن قرارات إدارية لاحقة أدت إلى سحب اللقب ومنحه للمغرب في قضية ما زالت تثير جدلاً واسعًا داخل أروقة الكرة الأفريقية خاصة مع استمرار نظرها أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية.








