أثار إعلان وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش توقيعه أمرًا بإخلاء تجمع الخان الأحمر جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها، وسط تحذيرات من تداعيات سياسية وقانونية قد تزيد من تعقيد موقف حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الساحة الدولية.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن القرار لا يعد خطوة منفردة من سموتريتش، بل يأتي ضمن مسار حكومي أوسع تقوده رئاسة الوزراء بالتنسيق مع وزارة الدفاع وجيش الاحتلال الإسرائيلي، على أن يخضع لموافقة مجلس الوزراء قبل التنفيذ النهائي. وتشير المصادر إلى أن مثل هذا القرار يحمل حساسية عالية نظرًا لانعكاساته الدبلوماسية.
ويعد ملف خان الأحمر من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، إذ أثار مرارًا انتقادات دولية واسعة ضد إسرائيل، خاصة مع اصرار سلطات الاحتلال على تنفيذ أوامر الهدم. كما سبق لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن صرح عام 2018 بأن الإخلاء سيتم “قريبًا جدًا”، إلا أن ذلك لم ينفذ حتى اليوم.
في ردود الفعل، حذر رئيس مجلس قرية خان الأحمر من أن القرار يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ضمن مشروع استيطاني واسع، معتبرًا أن الخطوة قد تؤدي إلى تهجير السكان خلال فترة قصيرة، في حال تنفيذها.
من جهتها، هاجمت منظمات حقوقية القرار، معتبرة أن التحركات السياسية الجارية قد تقود إلى أزمة قانونية دولية، مشيرة إلى أن استمرار التوتر في المنطقة مرتبط أيضًا بإقامة بؤر استيطانية قريبة تزيد من الضغط على السكان المحليين، وداعية إلى إيجاد حل توافقي يضمن استقرار العائلات المقيمة منذ عقود.
وتعود جذور القضية إلى سنوات طويلة من الجدل القانوني والسياسي، إذ لا تزال الملفات المتعلقة بخان الأحمر منظورة أمام المحاكم الإسرائيلية.
ويشير مراقبون إلى أن ملف خان الأحمر تحول إلى رمز سياسي ودولي معقد، يستخدم في الخطاب السياسي من مختلف الأطراف، بينما يبقى التنفيذ الفعلي للقرارات مؤجلًا بسبب الاعتبارات القانونية والدبلوماسية وضغوط الرأي العام الدولي.










