أكد الدكتور طلعت سلامة أن اليابان تواجه خلال الفترة الحالية تحديات اقتصادية ومالية معقدة، في ظل تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة التي ألقت بظلالها على اقتصادات العديد من الدول، مشيرًا إلى أن طوكيو ليست بمعزل عن المتغيرات الدولية الراهنة.
الأوضاع الدولية الحالية
وأوضح الدكتور طلعت سلامة، مدير مركز أساهي للبحوث، خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأوضاع الدولية الحالية، وما تشهده المنطقة من توترات وصراعات، أثرت بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن اليابان بوصفها ثالث أكبر اقتصاد عالمي تتأثر بهذه التطورات بدرجة مختلفة وحساسة.
دعم الأوضاع المعيشية والاجتماعية
وأضاف أن اليابان واجهت خلال الفترة الماضية عدداً من الأزمات المالية، وهو ما دفع الحكومة إلى إعطاء الأولوية لدعم الأوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، باعتبار ذلك أولوية تفوق أي اعتبارات أخرى في المرحلة الحالية.
الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي
وأشار الدكتور طلعت سلامة إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايتشي اتخذت قرارات تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ودعم المواطنين، موضحًا أنها أكدت أن إصدار سندات جديدة لن يترك تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد الياباني.
مخاوف في الأوساط الاقتصادية
ولفت إلى أن هذه الخطوة أثارت مخاوف في الأوساط الاقتصادية بشأن استقرار الوضع المالي، وهو ما انعكس على السندات الآجلة لأجل عشر سنوات التي سجلت مستويات غير مسبوقة مدفوعة بتلك القرارات.
تقليل حجم الديون
وأوضح مدير مركز أساهي للبحوث أن الحكومة اليابانية لم يكن أمامها خيارات كثيرة خلال هذه المرحلة، خاصة مع اعتمادها على جزء من الاحتياطي الياباني لتقليل حجم الديون التي تلجأ إليها من خلال إصدار سندات جديدة.
معادلة دقيقة وصعبة
واختتم الدكتور طلعت سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة اليابانية تواجه معادلة دقيقة وصعبة تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من جهة، وتجنب الدخول في موجة تضخم جديدة من جهة أخرى.










