أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدد من المناطق داخل الكويت جاءت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها منطقة الخليج خلال الساعات الأخيرة.
وأكد الجيش الكويتي، في بيان رسمي نشر عبر منصاته الإعلامية، أن الدفاعات الجوية تتعامل مع الأهداف المعادية بكفاءة عالية، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة الهجمات أو حجمها.
وبحسب وسائل إعلام عربية ودولية، فإن الكويت شهدت خلال الفترة الماضية حالة استنفار أمني متزايدة بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، خاصة مع تزايد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف عدداً من دول الخليج.
وأشارت التقارير إلى أن الدفاعات الجوية الكويتية تمكنت في أكثر من مناسبة من اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.
وأوضحت رئاسة الأركان الكويتية في بيانات سابقة أن منظومة الدفاع الجوي رصدت خلال إحدى العمليات أربع صواريخ باليستية وأكثر من عشرين طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الكويتي، حيث تم تدمير معظمها بنجاح، بينما سقطت بعض المسيّرات خارج مناطق التهديد دون تأثير مباشر على المنشآت أو السكان.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من تهديدات متبادلة وتحركات عسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الأمر الذي دفع عدداً من الدول الخليجية إلى رفع حالة الجاهزية الأمنية والعسكرية تحسباً لأي هجمات محتملة أو تداعيات إقليمية أوسع.
كما شهدت دول خليجية أخرى عمليات اعتراض مماثلة لصواريخ وطائرات مسيّرة خلال الأسابيع الماضية.
من جانبها، شددت السلطات الكويتية على جاهزية القوات المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية وتأمين البلاد ضد أي تهديدات، مؤكدة استمرار التنسيق مع الأجهزة الأمنية والدفاعية في المنطقة لضمان الحفاظ على الاستقرار والأمن الوطني.
ويعكس استمرار هذه الهجمات مرحلة شديدة الحساسية في المشهد الإقليمي، مع تزايد احتمالات اتساع دائرة المواجهة العسكرية، ما يفرض تحديات أمنية كبيرة على دول الخليج، خاصة في ما يتعلق بحماية المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية وخطوط الملاحة الدولية.










