رجّح الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن تفاهمات أولية بين الولايات المتحدة وإيران تمهد لإنهاء حالة التصعيد التي سادت المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تدفع نحو مسار التهدئة وليس المواجهة.
جولة جديدة من المفاوضات
وأوضح خلال حواره مع الإعلامي سامي كليب على قناة «الغد»، أن ما يجري الترتيب له لا يمثل اتفاقًا نهائيًا بقدر ما يعد إطارًا عامًا يفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات المكثفة بين الجانبين، تستهدف الوصول إلى حلول بشأن الملفات الأكثر تعقيدًا خلال فترة زمنية محددة.
البرنامج النووي الإيراني
وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز يظلان الملفين الأكثر أهمية على طاولة التفاوض، نظرًا لارتباطهما المباشر بمصالح الولايات المتحدة واستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
التعقيدات السياسية والعسكرية المحيطة
وأضاف أن التطورات التي شهدتها الأزمة خلال الفترة الماضية عكست حجم التعقيدات السياسية والعسكرية المحيطة بها، خاصة مع تعدد السيناريوهات المطروحة واتساع نطاق التوتر، إلا أن جميع الأطراف باتت تدرك خطورة الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والعالم.
المصالح الإقليمية والدولية
ولفت إلى أن الضغوط الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعبت دورًا مؤثرًا في مسار الأزمة، إلى جانب تشابك المصالح الإقليمية والدولية، وهو ما أسهم في إطالة أمد التوتر وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سريعة.
وأكد مسلم أن التقديرات الحالية تشير إلى وجود إرادة دولية لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، تجنبًا للخسائر التي قد تترتب على أي تصعيد عسكري جديد في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية.
إدارة بعض الملفات الخارجية
وفي سياق متصل، انتقد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة بعض الملفات الخارجية، معتبرًا أن عدداً من قراراته اتسمت بالاندفاع وعدم وضوح الرؤية الاستراتيجية، وهو ما انعكس على طريقة التعامل مع الأزمات الدولية.
استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة
كما أشار إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تكشف عن تراجع في شعبية ترامب بسبب الانتقادات المرتبطة بسياساته الخارجية وتأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي، فضلاً عن المخاوف من تداعيات الانخراط في صراعات جديدة خارج الحدود الأمريكية.
واختتم مسلم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وسط ترقب دولي لنتائج المفاوضات المرتقبة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.










