بعد أيام من تريند عصير القصب المغشوش بمادة ثاني أكسيد التيتانيوم، ضبط الجهات الرقابية كميات من مادة “التارترازين” المستخدمة في تلوين اللب والفول السوداني داخل عدد من محال بيع التسالي بمحافظة بني سويف والقليوبية.
أثارت هذه الواقعة، تساؤلات واسعة بين المواطنين بشأن مدى أمان هذه المنتجات التي تحظى بإقبال كبير، متسائلين عن ماهية “التارترازين” وتأثيرها على الصحة.
وجاءت الواقعة بعد أيام قليلة من حملات تفتيش كشفت عن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في بعض محال عصير القصب، وهو ما أعاد إلى الواجهة ملف الإضافات الغذائية غير المطابقة للاشتراطات الصحية، ودفع الأجهزة الرقابية إلى تكثيف حملاتها واتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين.
جدير بالبذكر أن ثاني أكسيد التيتانيوم هي مادة بيضاء تستخدم في العديد من الصناعات، مثل الدهانات ومستحضرات التجميل وبعض المنتجات الغذائية والدوائية، بهدف إعطاء اللون الأبيض أو تحسين المظهر.
ما هي مادة “التارترازين”؟
يؤكد متخصصون في التغذية أن مادة “التارترازين” ليست محظورة بشكل مطلق، إذ تُستخدم كلون غذائي صناعي يحمل الرمز E102 في العديد من المنتجات مثل المشروبات الغازية والعصائر الصناعية والحلويات والمثلجات ورقائق البطاطس وبعض المخبوزات، لكن استخدامها يخضع لكميات وضوابط محددة تضمن سلامة المستهلك.
وتكمن المشكلة في الإفراط في استخدامها أو إضافتها بطرق مخالفة للمواصفات، خاصة في المنتجات غير الخاضعة للرقابة.
ويحذر الخبراء من أن التعرض المفرط لهذه المادة قد يسبب لدى بعض الأشخاص، ولا سيما الأطفال، أعراضًا تحسسية مثل الطفح الجلدي أو زيادة النشاط، بينما قد يعاني أصحاب الحساسية من مضاعفات تستدعي الحذر، وهو ما يجعل الالتزام بالجرعات المسموح بها أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة العامة.
كيف تتجنب اللب المغشوش؟
في ظل هذه التطورات، ينصح المختصون المستهلكين بشراء اللب والفول السوداني والتسالي من أماكن موثوقة ومعروفة، مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو ذات الألوان الزاهية بشكل غير طبيعي، لأنها قد تكون مؤشرًا على استخدام صبغات أو إضافات بكميات غير مطابقة للمواصفات.
كما يشدد الخبراء على أهمية قراءة البيانات المدونة على العبوات عند شراء المنتجات المعبأة، والتأكد من صلاحيتها ومصدرها، مؤكدين أن الرقابة الحكومية، إلى جانب وعي المستهلك، يمثلان خط الدفاع الأول للحد من تداول الأغذية غير الآمنة وضمان وصول منتجات مطابقة لمعايير سلامة الغذاء إلى الأسواق.










