علمت يورونيوز أن صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، دعا إلى إصلاح جذري للدعم المالي لغزة خلال اجتماع مغلق مع وزراء أوروبيين وعرب أطلقوا حزمة إنعاش بقيمة 900 مليون يورو تقريبًا للقطاع.
إعلان
إعلان
وفي كلمته أمام الاجتماع عبر الفيديو، رفض كوشنر مبادرات مساعدة غزة التي تم تنفيذها حتى الآن ووصفها بأنها “مصممة خطوة بخطوة من قبل المنظمات غير الحكومية والإرهابيين” ودعا إلى تحول جذري في النهج “لتحويل المسار”، وفقًا لأشخاص مطلعين على محتوى المحادثات الخاصة التي استشارتها يورونيوز.
ورغم أنه لم يذكر وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالاسم، فإن تصريحاته تبدو وكأنها تشير إلى دعمه لتهميش المنظمة ــ وهو الموقف الذي قد يضعه على خلاف مع الاتحاد الأوروبي، أكبر جهة مانحة للأونروا.
وبرز كوشنر كشخصية رئيسية في الجهود الرامية إلى تأمين حزمة تمويل دولية كبيرة لغزة على الرغم من عدم توليه أي منصب وزاري رسمي. وإلى جانب دوره كمبعوث لترامب، فهو أيضا عضو في مجلس السلام، وهي الهيئة المثيرة للجدل التي يرأسها الرئيس الأمريكي والتي من المتوقع أن تشرف على إعادة إعمار القطاع.
وكوشنر متزوج من إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي.
وكان حضوره في اجتماع يوم الاثنين يحمل وزنا كبيرا بفضل علاقاته المباشرة مع إسرائيل، وفقا لعدد من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.
ويقال إن كوشنر قال أمام المؤتمر الذي ضم أيضاً ممثلين عرب: “التغيير مثل الجنة: الجميع يريد الذهاب إلى هناك، ولكن لا أحد يريد أن يموت”، واصفاً الوضع في غزة بأنه “عبء دائم غير محدود” حيث تفشل الظروف المعيشية في التحسن، ويضع المانحون “المشكلة باستمرار”.
وربط كوشنر بشكل واضح بين نظام المساعدات الإنسانية الحالي والتمويل غير المباشر لحماس، مدعيا أن تدفقا مستمرا من الأموال وقع في أيدي حماس، التي استخدمتها لشراء الأسلحة وبناء الأنفاق وتطوير الصواريخ. وتتهم إسرائيل الأونروا بإقامة علاقات مع جماعات إرهابية، لكن الوكالة تنفي تحويل أي مساعدات.
وكان نزع سلاح حماس الموضوع الرئيسي في خطاب كوشنر. وأوضح أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تنجح مع احتفاظ الجماعات المسلحة بقدراتها العسكرية، مشددا على مبدأ “حكومة واحدة بسلاح واحد”.
وقالت المصادر إن كوشنر قال إن جهود إعادة بناء غزة ستفشل ما لم يتم نزع سلاح حماس. وبدا أيضا أنه وجه انتقادا مبطنا للمشاركين في المؤتمر قائلا إن الهدف النهائي يجب أن يكون ضمان عدم الحاجة لاجتماع آخر للمانحين الدوليين بشأن غزة.
ومع ذلك، كانت النبرة العامة لتصريحات كوشنر تصالحية، وفقًا لدبلوماسيين مطلعين، مع التركيز على التعاون مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين.
وخص بالذكر الدول العربية لخبرتها في بناء المدن بسرعة لملايين الأشخاص، قائلا إنها في وضع أفضل للمساعدة في إعادة تصور مستقبل سكان غزة الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، وأشاد أيضا بمصر وتركيا.
وقد تمت دعوة كوشنر لحضور المؤتمر من قبل مفوضة الاتحاد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويكا، التي بذلت جهدًا دبلوماسيًا كبيرًا في تنمية العلاقات معه منذ الاجتماع الأول – والوحيد حتى الآن – لمجلس السلام في واشنطن في فبراير الماضي.
وجاءت زيارتها وسط انتقادات من العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي قالت إن الأمم المتحدة، وليس مجلس السلام، هي التي ينبغي أن تقود المحادثات.
وقال شويكا بعد الاجتماع: “الجهد الجماعي وحده هو الذي يمكن أن يساعد في إعادة بناء غزة”، دون التعليق مباشرة على دور كوشنر أو تصريحاته خلال الجلسة المغلقة.










