
قالت الفنانة شهيرة، إنّه لم يحدثها عن إخوته ولم يعرّفها عليهم، بينما عرّفها على ابن خاله سمير، الذي كانت تراه دائمًا برفقته. وأضافت شهيرة أنها كانت إلى جواره في أيامه الأخيرة، قائلة: «هو عمره ما كلمني، ماعرفنيش على إخواته.. هو عرفني بس على ابن خاله اسمه سمير، ده اللي عرفني عليه وده دايمًا كنت بشوفه معاه»، مؤكدة: «وفي المستشفى إنتِ عارفة يا بسمة إن أنا كنت معاه لآخر يوم في المستشفى».
الإصرار على معرفة موقفه
وروت في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج “90 دقيقة”، عبر قناة “المحور”، موقفًا جمعها بأحمد زكي، عندما سألته عن امتلاكه مقبرة، وقالت إن الحديث بدأ بمزاح وسؤال مباشر منها: «بقولك إيه يا أحمد، إنت عندك مقبرة ولا لأ؟»، فرد عليها مستغربًا: «إيه الكلام ده اللي ع الصبح ده؟». وأوضحت أنها أصرت على معرفة موقفه، قائلة: «لأ معلش يا أحمد ده دي الحقيقة الوحيدة الحقيقية في حياتنا، فلازم يعني إيه تقولي بس إنت عندك ولا ما عندكش؟»، ليجيبها بأنه لا يملك مقبرة.
وتابعت، أنها نصحته بالبحث عن قطعة أرض، حتى إنها اقترحت عليه اللجوء إلى المحافظ إذا أراد شراء أرض للمقابر، وقالت له باللهجة الدارجة: «يا سيدي ده إنت لو رفعت السماعة لسيادة المحافظ وقلتله شوفي لي أرض كذا عايز أشتريها للمقابر يعني حد هيتأخر عنك يا أحمد؟».
وأوضحت الفنانة شهيرة أن أحمد زكي طلب بعد ذلك أن يُدفن في مقابر الجمعية التي أسسها الفنان الراحل محمود ياسين، والتي كان أعضاء الجمعية قد حصلوا على قطع أرض فيها، وقال لها: «لأ أنا عايز أتدفن هناك»، مضيفة أنه أكد رغبته قائلًا: «لأ أنا عايز أبقى وسط زملائي، عايز أبقى في المقابر دي».
وأشارت إلى أنه لم يكن هناك أي مكان متاح في ذلك الوقت، لأن جميع قطع الأرض كانت قد وُزعت على أعضاء الجمعية، لكنها أخبرته بعدم وجود مكان، إلا أنه أصر قائلًا: «ما ليش دعوة اتصرفي»، موضحة أنه كان معتادًا على طلب الأشياء منها بهذه الطريقة.
وأضافت شهيرة أنها تواصلت مع سكرتير الجمعية آنذاك، الصحفي الراحل السيد فرغلي، وأخبرته برغبة أحمد زكي في الحصول على مكان داخل مقابر الجمعية، فأوضح لها أنه لا توجد أي قطعة متاحة، قبل أن يخبرها بعد ذلك بأنه سيتنازل لأحمد زكي عن قطعة الأرض الخاصة به، قائلًا: «أنا هتنازله عن القطعة بتاعتي»، موضحة أنه كان يمتلك قطعة بالفعل في البساتين، وقرر منحها لأحمد زكي حتى تتحقق رغبته في أن يُدفن وسط زملائه.
وأكدت أن أحمد زكي تواصل مع السيد فرغلي بعد ذلك، ثم أرسل لها ثمن قطعة الأرض إلى منزلها، فقامت بدورها بإرسال الأموال إلى الجمعية، مؤكدة في ختام روايتها: «لا مقابر عندي ولا حاجة ده هو في الجمعية».









