رفعت دول الاتحاد الأوروبي، أمس “الثلاثاء”، اسمي الأوليغارشيين أليشر عثمانوف وميخائيل فريدمان من قائمة العقوبات المجددة المفروضة على روسيا، في خطوة وصفتها أوكرانيا بأنها “مخزية”.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية ؛ فقد أشار دبلوماسيون إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق لتمديد العقوبات المفروضة على نحو 3000 فرد وكيان – بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين – قبيل الموعد النهائي أمس الثلاثاء، وذلك بعد موافقة لاتفيا على سحب حق النقض (الفيتو) الذي كانت تعارض به المساعي الفرنسية لضمان هذه الاستثناءات.
من جانبها ؛ انتقدت أوكرانيا بشدة قرار رفع تجميد الأصول وحظر التأشيرات المفروضين على المليارديرين.
فيما وصف وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيجا، خطوة الاتحاد الأوروبي بأنها “مخزية وغير مبررة”.
وعلّق سيبيجا قائلاً: “موسكو تحتفل لأنها نالت ما أرادت: شعوراً بالإفلات من العقاب، وإهانة للاتحاد الأوروبي، وإحداث انقسام بين الأوروبيين”.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذه الخطوة بأنها “تنازل” للكرملين.
كما قال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “في وقت تشن فيه روسيا هجمات وحشية على شعبنا – وحتى الآن، وخلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا تزال صافرات الإنذار تدوي في مناطق عديدة بسبب الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية – فإن إرسال إشارات حول رفع العقوبات عن أوليجارشيين روس بعينهم يُعد أمراً يقوّض الجهود الذاتية ويؤدي إلى نتائج عكسية”.
تسوية تنهي الخلاف
يُذكر أن اسمي عثمانوف وفريدمان كانا قد أُدرجا في قائمة العقوبات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وذلك على خلفية مزاعم تفيد بأن أعمالهما التجارية كانت تدرّ إيرادات كبيرة للكرملين.
فيما صرح متحدث باسم أيرلندا -التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- بأن “الحل الوسط” سيؤدي إلى تمديد نظام العقوبات حتى 22 سبتمبر 2029.
وأضاف المتحدث أنه “تم أيضاً اتخاذ قرار بشطب أسماء أفراد معينين من قائمة العقوبات”.
كانت دول الاتحاد الأوروبي قد شهدت خلافات حادة بعد أن انضمت فرنسا إلى سلوفاكيا في المطالبة برفع اسم الملياردير الروسي-الأوزبكي عثمانوف من القائمة السوداء.
وعقب ذلك، طالبت لوكسمبورغ برفع العقوبات عن فريدمان أيضاً.
وقد أشار مسؤولون في باريس إلى مخاوف تتعلق بـ “الأمن القومي” لتبرير طلبهم بشأن عثمانوف، لكنهم رفضوا علناً الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
وفي هذا السياق، صرح دبلوماسي رفيع المستوى في بروكسل لوكالة فرانس برس بأن باريس أوضحت أن الطلب مرتبط بصفقة محتملة للإفراج عن سجناء تشمل مواطنين فرنسيين محتجزين في أذربيجان؛ إذ تسعى فرنسا للإفراج عن رجل أعمال مسجون هناك.
أما لوكسمبورغ فقد ضغطت من أجل شطب اسم فريدمان، وذلك في خضم نزاع قانوني تواجه فيه مطالبته بتعويضات قدرها 15 مليار يورو (17 مليار دولار) جراء تجميد أصوله بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي.










