قال الكاتبة الصحفية سحر أرناؤوط، إنّ الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي حملت الرقم سبعة وعُقدت في روما على جولتين، أو ما باتت تُعرف باسم «روما 2»، لم تحمل الكثير من الإيجابيات، مؤكدة أن أصداءها كانت «سلبية جدًا».
وأوضحت أن المفاوضات استمرت على مدى 3 أيام، وشهدت طرح شروط إسرائيلية مقابل المطالب اللبنانية، التي شملت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وتحديدًا من جنوب الليطاني، ورفض ما يُعرف إسرائيليًا بـ«الخط الأصفر»، إلى جانب وقف التجريف والتفجير والاعتداءات على القرى التي لا تقع ضمن مسرح العمليات الإسرائيلية.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامي محمد رضا، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أنّ المطالب اللبنانية شملت أيضًا إعادة الإعمار، وعودة سكان الجنوب، وتحرير الأسرى الأحياء منهم وتحرير الجثامين، إلا أن كل هذه المطالب «لم تلقَ آذانًا صاغية» من الجانب الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن المفاوضات شهدت على مدى ثلاثة أيام تشنجًا كبيرًا، مع تلويح من الجانب اللبناني بالانسحاب من المفاوضات، خاصة بعد تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية أثناء المفاوضات، من خلال الغارات التي شنتها على بلدات المنصوري ومجدل زون وغيرها، وهي بلدات تعتبر إلى حد ما خارج «الخط الأصفر» وغير محتلة، لكنها لا تزال تحت إشراف إسرائيلي بالنار، وتتعرض حتى هذه اللحظات للتفجير والتجريف وحرق البيوت من جانب الجيش الإسرائيلي.
وأوضحت سحر أرناؤوط أن ما يحدث يأتي نتيجة السياسة التوسعية الإسرائيلية، مشيرة إلى ضرورة الحديث عن الأهداف الإسرائيلية من خلال التطورات الجارية على الأرض، سواء في الجنوب اللبناني أو الجنوب السوري.
وقالت إن هذا الأمر كشفت عنه الخريطة التي سُرّبت أو نشرتها الخارجية الإسرائيلية، والتي تتضمن ضم عدد كبير من القرى، وربما تتجاوز «الخط الأصفر» من خريطة لبنان إلى إسرائيل.
وفيما يتعلق بأدوات الضغط التي تمتلكها الدولة اللبنانية، أكدت أن لبنان لا يزال يتمسك بالضمانات الأمريكية، وبالعلاقات الجيدة جدًا بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس دونالد ترامب وفريق عمله.










