حذرت الشرطة الألمانية من تنامي عمليات الاحتيال التي تستهدف مشتري السيارات عبر الإنترنت، من خلال إعلانات تقدم سيارات بأسعار تقل بشكل كبير عن مستويات السوق، قبل أن يكتشف الضحايا أن العروض والسيارات نفسها غير موجودة من الأساس.
وأوضحت الشرطة في مدينة بفورتسهايم أن بعض المحتالين ينشرون إعلانات لسيارات يزعم تعرضها لحوادث، ويقدمونها للمشترين بأسعار مغرية بهدف جذب اهتمامهم، ثم يطلبون تحويل دفعة مالية مقدمة قبل السماح بمعاينة السيارة أو إتمام عملية البيع.
وأكدت الشرطة أن السيارة والبائع الذي يظهر في الإعلان يكونان في كثير من الحالات وهميين، ما يؤدي في النهاية إلى فقدان المشترين للأموال التي حولوها دون الحصول على السيارة.
ولا تقتصر هذه الممارسات على الأفراد فقط، إذ تواجه منصات التجارة الإلكترونية المتخصصة في السيارات، إلى جانب نوادي السيارات وتجار المركبات، محاولات احتيال متزايدة، كما امتدت الخسائر إلى بعض معارض السيارات والشركات العاملة في القطاع، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».
ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة توضح إجمالي حجم عمليات الاحتيال، تشير رابطة قطاع السيارات في ولاية بادن-فورتمبيرج إلى ارتفاع ملحوظ في هذه الجرائم خلال الفترة الأخيرة، محذرة من تطور أساليب المحتالين وازدياد قدرتهم على تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا.
وقال كارستن بويس، المدير التنفيذي للرابطة، إن محاولات الاحتيال المرتبطة ببيع السيارات أصبحت تظهر بصورة منتظمة، بعدما كانت حالات محدودة في السابق، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية تدفع إلى الاعتقاد بوجود اتجاه تصاعدي واضح، خاصة خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الأخيرة.
وأشارت الرابطة إلى أن المحتالين لم يعودوا يعتمدون فقط على الإعلانات الوهمية التقليدية، بل طوروا أساليبهم باستخدام القنوات الرقمية، وهويات مزيفة يصعب اكتشافها، إلى جانب إعداد سيناريوهات متقنة تمنح الضحايا انطباع بأنهم يتعاملون مع بائع حقيقي.
وتوصي التحذيرات بضرورة توخي الحذر عند التعامل مع عروض السيارات ذات الأسعار غير المنطقية، وعدم تحويل أي مبالغ مالية قبل التأكد من وجود السيارة وفحصها والتحقق من هوية البائع بشكل مستقل.










