كشفت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها عن تزايد شغف مجتمع هواة جمع الحواسيب القديمة حول العالم، الذين يسعون للحفاظ على الآلات الكلاسيكية التي ساعدت في إطلاق الثورة الرقمية، وذلك في وقت يتجه فيه وادي السيليكون نحو تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.
مهرجانات وندوات لجمع عشاق الحواسيب العتيقة
ذكر التقرير أن أكثر من 3,500 شخص حضروا مؤتمر Vintage Computer Festival السنوي الذي أقيم في متحف تاريخ الحاسوب في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا مطلع أغسطس، والذي احتفل بالذكرى الخمسين لتأسيس شركة آبل، وشهد جلسة نقاشية مع المؤسسين المشاركين ستيف وزنياك ورونالد واين .
وأشار إلى أن أكثر من اثني عشر تجمعاً مماثلاً ظهرت في مدن عبر أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا، مما يعكس نمو هذه الظاهرة .
المجمعون يرون كنوزاً تاريخية في الأجهزة القديمة
أوضح التقرير أن جامعي الحواسيب القديمة، مثل مهندس البرمجيات جوش دورش الذي يمتلك أكثر من 200 جهاز في منزله، لا يرون في هذه الآلات خردة بل “تحفاً تاريخية” تستحق الاهتمام والاحترام، ويستمتعون بسماع أصواتها وإعادة تشغيل ألعاب كلاسيكية مثل “بونغ” و”سبيس إنفيدرز” .
كما أشار إلى ارتفاع الطلب على هذه الأجهزة في الأسواق الإلكترونية، حيث يمكن للحواسيب النادرة مثل Apple-1 أن تباع بمئات الآلاف من الدولارات .
ترميم جهاز Xerox Alto “جد الحواسيب الحديثة”
سلط التقرير الضوء على جهاز Xerox Alto، الذي يُعتبر “جد الحاسوب الحديث”، والذي طورته شركة زيروكس في سبعينيات القرن الماضي.
وكان من أوائل الحواسيب التي استخدمت الماوس والواجهة الرسومية، مما ألهم ستيف جوبز وبيل غيتس لدمج هذه التقنيات في منتجاتهم المبكرة . وقد أمضى دورش سنوات في ترميم نسخة عاملة بالكامل من هذا الجهاز لعرضها في المهرجان .
شغف يقود إلى تنظيم وإلهام الآخرين
أشار التقرير إلى أن بعض الهواة، مثل إريك كلاين رئيس اتحاد الحواسيب القديمة، تحول شغفهم من الاقتناء إلى التنظيم، حيث بدأ ببيع أجهزته عندما أصبحت تشكل عبئاً، وكرس وقته لتنظيم ورش الإصلاح والفعاليات لنشر هذا الهواية والحفاظ على التاريخ التقني .
وأكد سيلام إسماعيل، الذي نظم أول مهرجان في 1997، أن المجتمع “نضج وتطور”، متوقعاً استمرار نموه بشكل أكبر مع اقتراب الذكرى الثلاثين للمهرجان .










