أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن قلقها إزاء موجة العنف الأخيرة التي شهدتها ليبيا، ودعت إلى إجراء تحقيقات شاملة في الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية في البلاد، إلى جانب محاسبة المسؤولين عنها، في موقف أمريكي يأتي بالتزامن مع تصاعد أمني في كل من غرب وشرق ليبيا.
وجاء الموقف على لسان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، الذي أكد إدانة واشنطن للهجمات التي استهدفت مصفاة الزاوية النفطية في غرب ليبيا، وكذلك مقتل مدير إدارة الاستخبارات العسكرية في الجيش الليبي، اللواء فوزي المنصوري، في بنغازي شرقي البلاد.
وقال بولس إن الولايات المتحدة تدعو إلى إجراء تحقيقات شاملة في هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، في إشارة إلى رغبة واشنطن في معرفة ملابسات الهجمات وتحديد الجهات المتورطة فيها، بدل الاكتفاء بإدانة أعمال العنف.
وتأتي تصريحات المسؤول الأمريكي بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت في مصفاة الزاوية، إحدى أبرز المنشآت النفطية في غرب ليبيا، وأسفرت عن أضرار وحرائق في خزانات ومنشآت مرتبطة بالمجمع النفطي.
كما باشر مكتب النائب العام الليبي تحقيقًا في استهداف المصفاة، في إطار مساعٍ رسمية لتحديد ملابسات الهجوم والجهات المسؤولة عنه.
وفي بنغازي، جاء الموقف الأمريكي أيضًا في أعقاب اغتيال اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة، في هجوم استهدف سيارته، ما أضاف تطورًا أمنيًا جديدًا إلى المشهد الليبي المتوتر.
ولم تقتصر رسالة واشنطن على الدعوة إلى التحقيق، إذ ربط بولس التطورات الأخيرة بالحاجة إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية، باعتبار أن استمرار الانقسام الأمني والسياسي يمثل أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في البلاد.
ويأتي التصعيد في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات متراكمة تتعلق بانقسام مؤسسات الدولة وتعدد القوى المسلحة، فيما تشكل المنشآت النفطية عنصرًا حساسًا في المعادلة الاقتصادية والأمنية للبلاد.
وبذلك، فإن نسبة الدعوة إلى «واشنطن» صحيحة في هذه الواقعة تحديدًا، والمصدر المباشر للتصريح هو مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وليس بيانًا عامًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأمريكية.










