حذرت الاستخبارات الأمريكية ترامب من إغلاق مضيق هرمز وامكانية حدوث تداعيات إقليمية أوسع نطاقاً قبل الحرب مع إيران في فبراير، مؤكدة أن هجومًا واسع النطاق قد يُفضي إلى العديد من العواقب التي كافحت واشنطن لاحتوائها منذ ذلك الحين، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال، أنه قبل أيام من بدء الضربات في 28 فبراير، استدعى ترامب مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك، تولسي جابارد، إلى المكتب البيضاوي وسألها عما إذا كان شنّ هجوم شامل على إيران فكرة صائبة.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الاجتماع، أن جابارد قدّمت تقييمات من وكالات الاستخبارات الأمريكية تُحذّر من أن قتل المرشد الأعلى الإيراني قد يُؤدي إلى تشكيل حكومة أكثر تشدداً، وربما تكون أكثر استعدادًا للسعي نحو امتلاك أسلحة نووية.
كما حذّرت من أن طهران ستُسرع على الأرجح في إغلاق مضيق هرمز، مما سيُؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، وسترد على القوات الأمريكية وشركاء واشنطن الإقليميين.
حذّر مسؤولون عسكريون كبار، كلٌ على حدة، من أن اتساع نطاق الصراع قد يُسفر عن خسائر في صفوف الأمريكيين، ويُزيد الضغط على القوات الأمريكية المُنهكة أصلاً، ويُثير مخاوف بشأن مخزونات الأسلحة والجاهزية العسكرية.
كان نائب الرئيس جيه دي فانس من بين الداعين إلى اتباع نهج أكثر حذراً، وفقاً للتقرير، فقد رأى أن على واشنطن أولاً اختبار إمكانية إجبار إيران على تفكيك برنامجها النووي عبر المفاوضات، لا سيما وأن اقتصادها مُثقلٌ بالفعل بالعقوبات الأمريكية. وأضاف أن فشل الجهود الدبلوماسية قد يُعزز الحاجة إلى عمل عسكري لاحقاً.
وفي نهاية المطاف، انحاز ترامب إلى جانب المسؤولين الذين قدموا ما وُصف بالخيارات العسكرية الحاسمة، وأمر بالهجوم.
وبعد مرور ستة أشهر تقريباً، تحققت العديد من المخاطر التي أُثيرت قبل الصراع. فقد عطّلت إيران حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، وتضررت قواعد أمريكية، وتعرضت مخزونات الذخائر الأمريكية لضغوط.
كما تسبب الصراع في خسائر في صفوف الأمريكيين، وأحدث اضطراباً في أسواق الطاقة العالمية، في حين تعثرت الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق نووي دائم مراراً وتكراراً.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب تجاهل العديد من المخاوف التي سبقت الحرب في ذلك الوقت، معرباً عن ثقته في أن الجيش الأمريكي قادر على التعامل مع التعقيدات عند ظهورها.










