قال محمد جعفر قائم بناه مساعد الرئيس الإيراني، إن بلاده تواجه صعوبات في استيراد البنزين؛ بسبب الحصار البحري المفروض على حركة الملاحة، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإقليمية على قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد الإيرانية.
وأوضح المسؤول الإيراني، أن القيود المفروضة على حركة السفن حالت دون وصول شحنات الوقود إلى الموانئ الإيرانية بصورة طبيعية، الأمر الذي يزيد الضغوط على سوق الطاقة المحلي ويضع الحكومة أمام تحديات تتعلق بتأمين احتياجات المواطنين من البنزين.
وتأتي هذه التصريحات؛ في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في المنطقة اضطرابات كبيرة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز عالميًا.
وتسبب تراجع حركة السفن في زيادة المخاوف بشأن قدرة دول المنطقة على تأمين وارداتها من الطاقة والسلع الأساسية.
وتعتمد إيران- رغم امتلاكها احتياطيات نفطية وإنتاجًا محليًا من الوقود- على استيراد كميات من البنزين؛ لتغطية جزء من احتياجات السوق، خصوصًا مع ارتفاع معدلات الاستهلاك، وتضرر بعض منشآت التكرير، أو صعوبة وصول الإمدادات الخارجية.
ويأتي الحديث عن صعوبة استيراد البنزين؛ بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل العقوبات والقيود المفروضة على صادراتها ووارداتها وحركة الأموال المرتبطة بتجارة الطاقة.
وكانت إيران وسلطنة عُمان قد بحثتا خلال الأيام الماضية ترتيبات مؤقتة لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في محاولة لتأمين مرور السفن التجارية وتقليل التداعيات الاقتصادية الناجمة عن إغلاق الممر أو تقييد حركة العبور.
وتكتسب أزمة الوقود أهمية خاصة بالنسبة للحكومة الإيرانية، إذ أن استمرار تعطل الواردات لفترة طويلة؛ قد يفرض ضغوطًا إضافية على المخزون المحلي وشبكة توزيع المشتقات النفطية، فضلًا عن احتمال انعكاسه على حركة النقل والأسعار.
ويعكس تصريح مساعد الرئيس الإيراني حجم التداعيات التي خلفتها القيود البحرية على الاقتصاد الإيراني، بعدما امتدت آثار الأزمة من تجارة النفط والشحن إلى إمدادات الوقود الموجهة للسوق المحلية، في وقت تسعى فيه طهران إلى إيجاد ترتيبات تضمن استمرار حركة السفن التجارية وتأمين الاحتياجات الأساسية للبلاد.










