شهدت الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 157 قتيلًا، وفق أحدث بيانات للشرطة النيبالية، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.
وضربت السيول مناطق واسعة في نيبال، خصوصًا على امتداد نهر بوتيكوشي، بعدما تسببت موجة مائية هائلة في جرف منازل وطرق وجسور ومنشآت للبنية التحتية، فيما وصلت تداعيات الكارثة إلى الجانب الصيني من الحدود.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور علاء النهري، النائب الأسبق لرئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، أن الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدتها نيبال اليوم تعكس نموذجاً صارخاً للتأثير المتتابع الناتج عن تداخل التغيرات المناخية مع النشاط التكتوني في منطقة جبال الهيمالايا.
وأوضح النهري، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة أدى إلى ذوبان مبكر للجليد وتفكك التربة الصقيعية المثبتة للصخور، مما جعل المنطقة عرضة للانهيارات عند أبسط اهتزاز أرضي.
وأشار إلى أن الزلزال البالغ شدته 4.4 درجة على مقياس ريختر كان المحفز المباشر لتحرك الكتل الصخرية والجليدية المترابطة.
وأضاف أن خطورة الفيضانات الأخيرة في نيبال تمثلت في تحولها إلى تدفقات طينية وصخرية كثيفة، وامتزجت مياه السيول والجليد المنساب بالرواسب والحصى، مما ضاعف قوتها التدميرية وتسبب في إحداث خسائر واسعة بالبنية التحتية والمناطق السكنية.








