يواجه مشروع القانون الذي أقره مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة لفرض عقوبات على شركاء روسيا التجاريين خطر التعثر في مجلس النواب، وسط معارضة ديمقراطية، وفتور حماس الجمهوريين، وتراجع الزخم السياسي المرتبط بتكريم السيناتور الراحل ليندسي غراهام الذي حمل المشروع اسمه.وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية.
وكان مجلس الشيوخ قد صوت قبل أقل من شهر بأغلبية كبيرة لصالح «قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا»، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على موسكو ودفعها نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا.
لكن المشروع يواجه الآن احتمالاً كبيراً للبقاء دون تصويت في مجلس النواب، بعدما استُبعد من قائمة التشريعات التي يعتزم القادة الجمهوريون طرحها للتصويت خلال الأسبوع الجاري.
فتور جمهوري ومعارضة ديمقراطية
ونقلت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية عن رئيسة لجنة القواعد في مجلس النواب، النائبة الجمهورية فيرجينيا فوكس، قولها إن المشروع لم يُطرح خلال اجتماع رؤساء اللجان، مضيفة رداً على سؤال بشأن احتمال مروره عبر لجنتها تمهيداً لطرحه أمام المجلس: «لا أعرف. لا أحد يتحدث عنه».
كما أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة تمرير المشروع، دون أن يلتزم بطرحه للتصويت، رغم حصوله على تأييد واسع في مجلس الشيوخ، حيث أُقر بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11.
وقال جونسون: «سنرى»، محملاً الديمقراطيين مسؤولية حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التشريع، ومؤكداً أن الجمهوريين كانوا «متسقين للغاية» في تبني موقف قوي تجاه روسيا.
مشروع القانون يمنح ترامب أدوات جديدة للضغط على موسكو
ويرى مؤيدو التشريع في مجلسي الشيوخ والنواب أنه يمكن أن يمنح البيت الأبيض أدوات إضافية للضغط على روسيا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك منح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات جديدة لفرض رسوم جمركية على شركاء موسكو التجاريين.
إلا أن المشروع يصطدم بانقسام داخل الأغلبية الجمهورية بشأن مدى انخراط الولايات المتحدة في الحرب الروسية الأوكرانية، في الوقت الذي يبدي فيه العديد من الديمقراطيين تحفظات على منح ترامب صلاحيات جديدة في مجال الرسوم الجمركية.
وتشير «بوليتيكو» إلى أن هذه الانقسامات جعلت مشروع القانون بعيداً عن قائمة الأولويات الرئيسية للقيادة الجمهورية، في وقت تستعد فيه للتعامل مع الملفات التشريعية المتبقية قبل الانتخابات.
مستقبل غامض قبل الانتخابات
ولا تقتصر حالة عدم اليقين على مشروع العقوبات، إذ بدأ الجمهوريون يتساءلون علناً عما إذا كان جونسون سيُبقي مجلس النواب في حالة انعقاد لمدة أربعة أسابيع خلال سبتمبر، كما كان مقرراً.
وتزداد هذه التساؤلات في ظل توقعات بأن يصوت المجلس، الثلاثاء، على مشروع قانون لتمديد تمويل الحكومة حتى ديسمبر، بما يؤجل حسم ملف التمويل الحكومي ويؤثر في جدول الأعمال التشريعي خلال الأسابيع المقبلة.









